البحث الرابع
في كيفيّتها
وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : اعلم أنّ صلاة الجمعة كصلاة الصبح كميّة وكيفيّة ، بالإجماع والنصوص.
إلاّ أنّه لا يجب فيها الجهر بالقراءة ، كما لا يجب الإخفات أيضا ؛ للأصل السالم عمّا يصلح للمعارضة.
ومرسلة ابن فضّال : « السنّة في صلاة النهار بالإخفات » (1). غير صريحة في إيجاب الإخفات.
كما أنّ قوله في صحيحتي ابن أبي عمير ومحمّد : « وإنّما يجهر إذا كانت خطبة » (2) غير صريحة في إيجاب الجهر.
نعم يستحبّ الجهر فيها ؛ لذلك ، مضافا إلى فتوى الأصحاب ، بل إجماعهم كما في المدارك وغيره (3).
المسألة الثانية : المشهور كما صرّح به غير واحد (4) أنّ في الجمعة قنوتين ، أحدهما في الأولى قبل الركوع ، والثاني في الثانية بعده ، وعن الخلاف الإجماع
__________________
(1) التهذيب 2 : 289 1161 ، الاستبصار 1 : 313 1165 ، الوسائل 6 : 77 أبواب القراءة في الصلاة ب 22 ح 2.
(2) التهذيب 3 : 15 53 و 54 ، الاستبصار 1 : 416 1597 ، و 1598 ، الوسائل 6 : 161 و 162 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 8 و 9.
(3) المدارك 4 : 10 ، وانظر : نهاية الإحكام 2 : 49 ، والذخيرة : 317.
(4) انظر : المدارك 3 : 446 ، والحدائق 8 : 372.




