مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 379

الحرج لا وجه له. وكذا كلام الكليني.

مع أنّ الصدوق لو أوجبها لما تركها مع ما له من العزّ والاحترام عند سلاطين الشيعة ووزرائهم ، ولو فعلها لنقل البتة ، ولم يقل الشيخ : إنّ إلى زماننا هذا لم يصلّها إلاّ الخلفاء والأمراء (1).

وأمّا الكراجكي ، فلتصريحه باشتراط الإمام المرضي المتمكّن. وشيوع إطلاق الإمام المرضي على الإمام المعصوم كما صرّح به المحقق الخوانساري واضح ، ولا أقلّ من الاحتمال ؛ مع أنّ كتاب تهذيب المسترشدين الذي نقل عنه ليس موجودا ولم ينقل عبارته إلاّ في الرسالة الشهيدية التي أنكر جماعة كونها منه ، ونقل بعض العلماء عن صاحب المعالم إنكار الرسالة ، ولا بعد فيه ، كما يظهر لمن تأمل فيها وفي سائر ما ذكره الشهيد الثاني في سائر كتبه في صلاة الجمعة.

وأمّا الطبرسي ، فلعدم ذكره إلاّ وجوب الجمعة عند الإمامية ، وكونهم أشدّ إيجابا لها من المخالفين ، ولا دلالة له على عدم اشتراط الإمام بوجه أصلا.

ومن هذا يظهر سرّ ما ذكرناه سابقا ، من عدم ظهور مخالف من القدماء في انتفاء الوجوب العيني.

وقد نسب بعض الأخباريين القول بالوجوب إلى جماعة من المتأخرين ، استنادا إلى مواظبتهم على هذه الصلاة (2) ، مع أنّه لا دلالة لها عليه أصلا.

والحقّ هو الأوّل.

لنا‌ : اشتراط الوجوب العيني بالإمام المعصوم أو نائبه الخاص ، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط. أمّا الثاني فظاهر. وأمّا الأوّل فلوجوه من الأدلّة :

الأوّل : الأصول ، كأصالة البراءة عن الخطبة والإصغاء إليها ، والركعتين ، عند فقد من ذكر.

__________________

وآدابها ب 23 ح 1.

(1) انظر : الخلاف 1 : 627.

(2) كما في الحدائق 9 : 395.

الصفحة 11 من 379