مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 379

وقيل : كلّ ذلك تقييد للنصّ بلا دليل (1).

أقول : الظاهر انفهام بعض هذه المراتب لا أقلّ من كونه موجبا للمشقّة من النصّ ، ويؤكّده حصول الكبر والشيخوخة لغة بالتجاوز عن الستّين مع إتيان من بلغها من الحجج بالجمعة ، فالتقييد بإيجابه المشقّة لازمة.

التاسع : انتفاء المطر‌ ، وفاقا للأكثر ، بل عن التذكرة أنّه لا خلاف فيه بين جملة العلماء (2) ؛ وتدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن : « لا بأس بأن يترك الجمعة في المطر » (3).

والظاهر أنّ المراد المطر الكثير الموجب لنوع تعسّر لا مطلقا.

وألحق به بعضهم الوحل ، والحرّ والبرد الشديدين ، إذا خاف الضرر معها (4).

وعن السيّد أنّه قال : وروي أنّ من يخاف على نفسه ظلما أو ماله فهو معذور (5) ، وكذا من كان متشاغلا بجهاز ميّت ، أو تعليل والد ، ومن يجري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة.

والظاهر عدم السقوط إلاّ بما ورد به النصّ أو أوجب الحرج أو الضرر أو كان واجبا مضيّقا.

العاشر : عدم تباعد الجمعة منه بفرسخين أو بأزيد من فرسخين على اختلاف القولين والروايتين‌ ، فالأوّل‌ قول الصدوق في المقنع والفقيه والأمالي (6) ،

__________________

(1) قاله صاحب الحدائق 10 : 151‌

(2) التذكرة 1 : 153.

(3) الفقيه 1 : 267 1221 ، التهذيب 3 : 241 645 ، الوسائل 7 : 341 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 23 ح 1 ؛ وفي الجميع : تدع ، بدل يترك.

(4) كما في التذكرة 1 : 153 ، والروض : 287 ، والحدائق 10 : 151.

(5) نقله عنه في المعتبر 2 : 191.

(6) لم نعثر عليه في المقنع ، وحكاه عنه في الحدائق 10 : 152 ، ووجدناه في الهداية : 34 ؛ وهو في الفقيه 1 : 266 1217 ، والأمالي : 514.

الصفحة 104 من 379