وقيل : كلّ ذلك تقييد للنصّ بلا دليل (1).
أقول : الظاهر انفهام بعض هذه المراتب لا أقلّ من كونه موجبا للمشقّة من النصّ ، ويؤكّده حصول الكبر والشيخوخة لغة بالتجاوز عن الستّين مع إتيان من بلغها من الحجج بالجمعة ، فالتقييد بإيجابه المشقّة لازمة.
التاسع : انتفاء المطر ، وفاقا للأكثر ، بل عن التذكرة أنّه لا خلاف فيه بين جملة العلماء (2) ؛ وتدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن : « لا بأس بأن يترك الجمعة في المطر » (3).
والظاهر أنّ المراد المطر الكثير الموجب لنوع تعسّر لا مطلقا.
وألحق به بعضهم الوحل ، والحرّ والبرد الشديدين ، إذا خاف الضرر معها (4).
وعن السيّد أنّه قال : وروي أنّ من يخاف على نفسه ظلما أو ماله فهو معذور (5) ، وكذا من كان متشاغلا بجهاز ميّت ، أو تعليل والد ، ومن يجري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة.
والظاهر عدم السقوط إلاّ بما ورد به النصّ أو أوجب الحرج أو الضرر أو كان واجبا مضيّقا.
العاشر : عدم تباعد الجمعة منه بفرسخين أو بأزيد من فرسخين على اختلاف القولين والروايتين ، فالأوّل قول الصدوق في المقنع والفقيه والأمالي (6) ،
__________________
(1) قاله صاحب الحدائق 10 : 151
(2) التذكرة 1 : 153.
(3) الفقيه 1 : 267 1221 ، التهذيب 3 : 241 645 ، الوسائل 7 : 341 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 23 ح 1 ؛ وفي الجميع : تدع ، بدل يترك.
(4) كما في التذكرة 1 : 153 ، والروض : 287 ، والحدائق 10 : 151.
(5) نقله عنه في المعتبر 2 : 191.
(6) لم نعثر عليه في المقنع ، وحكاه عنه في الحدائق 10 : 152 ، ووجدناه في الهداية : 34 ؛ وهو في الفقيه 1 : 266 1217 ، والأمالي : 514.




