وما في كتاب الشيخ أبي محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ القميّ ، قال بعد ذكر صحيحة زرارة : وروي مكان « المجنون » « الأعرج » (1).
وهما وإن كانا كافيين بعد انجبارهما بدعوى الإجماع المتقدّمة ، إلاّ أن احتمال إرادة المقعد أو ما يشقّ معه الحضور لا أقلّ من الإجماع بل قيل (2) : يشعر به سياق عبارة المنتهى (3) يضعّف الانجبار في غير ما يشقّ ، فتخصيص السقوط به أولى.
الثامن : انتفاء الكبر بالشيخوخة ، فلا تجب على الشيخ الكبير ، إجماعا كما في المنتهى (4) ؛ للنصوص منها : صحيحة زرارة : « وضعها عن تسعة : الصغير والكبير » (5) الحديث.
وخطبة الأمير المنقولة في الفقيه والمصباح : « إلاّ على الصبيّ والمريض والمجنون والشيخ الكبير » (6) الخبر.
وقيّده بعضهم بالبالغ حدّ العجز (7) ، وجماعة بالبالغ حدّه أو المشقّة الشديدة (8) ، وعبّر بعضهم بالهمّ بكسر الهاء أي الشيخ الفاني (9) ، وآخر بالكبير المزمن (10)
__________________
(1) مستدرك الوسائل 6 : 5 أبواب صلاة الجمعة ب 1 ح 1 ، نقلا عن كتاب العروس.
(2) الرياض 1 : 187.
(3) قال فيه : ولا تجب على الأعرج وهو مذهب علمائنا أجمع ، لأنّه معذور بعرج لحصول المشقة في حقه. المنتهى 1 : 323.
(4) المنتهى 1 : 324.
(5) الكافي 3 : 419 الصلاة ب 73 ح 6 ، الفقيه 1 : 266 1217 ، الوسائل 7 : 295 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 ح 1.
(6) الفقيه 1 : 275 1262 ، مصباح المتهجد : 341 ، الوسائل 7 : 297 أبواب صلاة الجمعة ب 1 ح 6.
(7) كالعلاّمة في القواعد 1 : 37.
(8) كما في جامع المقاصد 2 : 387.
(9) كالمحقق في الشرائع 1 : 96 ، والشهيد في الروض 287 ، وصاحب الرياض 1 : 187.
(10) كما في الإرشاد 1 : 257.




