وخلافا للشهيد (1) ، بل نهاية الإحكام (2) ، بل ظاهر كلّ من اشترط الذكورية (3) ؛ للشكّ في ذكوريته التي هي سبب الوجوب.
ويردّ بمنع اشتراط الذكوريّة ، بل الشرط عدم الأنوثيّة ، فيشكّ في خروجه بعد ما علم دخوله في عنوان كلّ أحد ؛ نعم لو لم يخرج عن الطبيعتين جاء فيه الإشكال.
الرابع : الحريّة ، بالإجماع والأخبار ، فلا تجب على العبد مطلقا سواء كان قنّا أو مدبّرا أو مكاتبا لم يؤدّ شيئا ، وإن أمره المولى ؛ للعمومات.
والإيجاب حين الأمر لأنّ السقوط لرعاية حقّ المولى استنباط مردود.
نعم يمكن القول به حينئذ ؛ لوجوب إطاعته ، لا لخصوصيّة الصلاة.
الخامس : انتفاء السفر فلا تجب على المسافر ، إجماعا فتوى ونصّا.
قالوا : المراد منه السفر الشرعيّ ، فتجب على من لم يقصد المسافة ، وناوي الإقامة عشرة ، والمقيم في بلد ثلاثين يوما ، وعن المنتهى الإجماع عليه (4)
ولا تجب على كثير السفر والعاصي بسفره ، وفي المنتهى : لم أقف على قول لعلمائنا في اشتراط الطاعة بالسفر في السقوط (5) ، واستشكل فيه بعضهم (6)
أقول : لا شكّ في عدم ثبوت حقيقة شرعيّة للسفر والمسافر ، فيجب الحكم بالسقوط عمّن كان مسافرا عرفا ، وفي صدقه عرفا على من لم يقصد المسافة نظر ، فيكون داخلا تحت عمومات الجمعة ، ولكن يصدق على البواقي ، فالحكم فيها بالسقوط إلاّ من ثبت فيه الإجماع متّجه.
__________________
(1) الذكرى : 232.
(2) نهاية الإحكام 2 : 45.
(3) كالمعتبر والمنتهى راجع الرقم (1) من الصفحة السابقة وجامع المقاصد 2 : 385.
(4) المنتهى 1 : 322.
(5) المنتهى 1 : 322.
(6) انظر : الذخيرة : 300.




