مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 379

وخلافا للشهيد (1) ، بل نهاية الإحكام (2) ، بل ظاهر كلّ من اشترط الذكورية (3) ؛ للشكّ في ذكوريته التي هي سبب الوجوب.

ويردّ بمنع اشتراط الذكوريّة ، بل الشرط عدم الأنوثيّة ، فيشكّ في خروجه بعد ما علم دخوله في عنوان كلّ أحد ؛ نعم لو لم يخرج عن الطبيعتين جاء فيه الإشكال.

الرابع : الحريّة‌ ، بالإجماع والأخبار ، فلا تجب على العبد مطلقا سواء كان قنّا أو مدبّرا أو مكاتبا لم يؤدّ شيئا ، وإن أمره المولى ؛ للعمومات.

والإيجاب حين الأمر لأنّ السقوط لرعاية حقّ المولى استنباط مردود.

نعم يمكن القول به حينئذ ؛ لوجوب إطاعته ، لا لخصوصيّة الصلاة.

الخامس : انتفاء السفر‌ فلا تجب على المسافر ، إجماعا فتوى ونصّا.

قالوا : المراد منه السفر الشرعيّ ، فتجب على من لم يقصد المسافة ، وناوي الإقامة عشرة ، والمقيم في بلد ثلاثين يوما ، وعن المنتهى الإجماع عليه (4)

ولا تجب على كثير السفر والعاصي بسفره ، وفي المنتهى : لم أقف على قول لعلمائنا في اشتراط الطاعة بالسفر في السقوط (5) ، واستشكل فيه بعضهم (6)

أقول : لا شكّ في عدم ثبوت حقيقة شرعيّة للسفر والمسافر ، فيجب الحكم بالسقوط عمّن كان مسافرا عرفا ، وفي صدقه عرفا على من لم يقصد المسافة نظر ، فيكون داخلا تحت عمومات الجمعة ، ولكن يصدق على البواقي ، فالحكم فيها بالسقوط إلاّ من ثبت فيه الإجماع متّجه.

__________________

(1) الذكرى : 232.

(2) نهاية الإحكام 2 : 45.

(3) كالمعتبر والمنتهى راجع الرقم (1) من الصفحة السابقة وجامع المقاصد 2 : 385.

(4) المنتهى 1 : 322.

(5) المنتهى 1 : 322.

(6) انظر : الذخيرة : 300.

الصفحة 101 من 379