مضافا إلى ما قيل : من أنّ نسبة كتاب الإشراف إلى المفيد غير ثابتة ، وفي الإجازات غير منقول ، ولم ينقل إلاّ في الرسالة المنسوبة إلى الشهيد الثاني ومن تبعه بعده.
ونسبة خلافه إلى الثاني في الإيضاح والنكت والبيان (1).
ممّا (2) يقدح في النسبتين جدّا ؛ لعدم ثبوت الكتابين بعينهما منهما بأقوى ممّا يخالفهما ، أو يحكم لهما بالقولين معا.
مع أنّ ما نقل عن الحلبي في المختلف (3) لا يدلّ إلاّ على انعقاد الجمعة بإمام الجماعة أيضا ، لا وجوبه. وأمّا ذيل كلامه الظاهر في ذلك فهو غير مذكور ، وإنّما ذكر في الرسالة المنسوبة إلى الشهيد الثاني (4).
وأمّا البواقي فلا ظهور لكلماتهم في هذه النسبة أصلا : أمّا الهداية والمقنع ، فلتصريحهما باشتراط الإمام ، وسيأتي ظهوره في المعصوم ، سيّما في الأوّل ، حيث عطف عليه قوله : وقاضيه ، ولا أقلّ من احتماله.
وأمّا الأمالي ، فلعدم ذكره فيه إلاّ وجوب الجمعة ، وهو ممّا لا كلام فيه ، كما يقولون بوجوب الجهاد أيضا ، بل يعدّونه من فروع الدين ، مع أنّه مشروط بالإمام.
ومنه يظهر عدم ظهور كلام الفقيه أيضا ، مع أنّه ذكر فيه صحيحة محمّد الآتية المتضمّنة لذكر الإمام وقاضيه (5) ، وسائر أخبار اشتراط الإمام ، وأخبار من يخطب ، وسيأتي إجمالها ، ونقل في ذلك الباب صحيحة عبد الرحمن : « لا بأس أن يدع الجمعة في المطر » (6) ولا شك أنّ هذا ليس شأن الواجب ، وحمله على ما يستلزم
__________________
(1) الإيضاح 1 : 119 ، البيان : 188.
(2) خبر لقوله : إلاّ أنّ ذهاب الأوّل ..
(3) المختلف : 108.
(4) رسائل الشهيد : 79.
(5) انظر : ص 24.
(6) الفقيه 1 : 267 1221 ، التهذيب 3 : 241 645 ، الوسائل 7 : 341 أبواب صلاة الجمعة




