وعدمه ، فالبناء عليه كما قيل (1) فاسد. نعم يصحّ البناء في الحكم بتحريم الشروع فيها.
وإدراك ركعة في الوقت لا ينفي التحريم ، إذ لا يجوز تأخير شيء من الصلاة عن الوقت اختيارا ، وأمّا إدراك الصلاة بإدراك الركعة في الوقت (2) فهو مع الاضطرار.
والمحرّم إنما هو إذا علم الفوات بقراءتها ، لا إذا ظنّه أو احتمله ، للأصل ، وعدم العلم باللزوم.
وقيل بالتحريم مع الظن أو الاحتمال أيضا (3) ، لعدم تأتّي نية القربة ، للتردد بين الواجب والحرام.
وفيه : منع احتمال الحرمة ، لأنها إنما هي مع العلم بالفوات بالقراءة لا بالفوات بها واقعا ، ولا علم هنا ، فمن رأى مطلقات أوامر السورة ولم يعلم فوات الوقت بسورة ولا حرمة ما يحتمله أو يوجب الظن به ، يقرؤها قربة إلى الله سبحانه.
ولو شرع في سورة بظن طول الوقت ثمَّ تبيّن الضيق ، فإن ضاق عن غيرها أيضا يترك السورة مطلقا ، وإلاّ عدل إلى غيرها ممّا يسعه الوقت.
المسألة الثالثة عشرة : يجوز أن يقرأ في النوافل العزائم إجماعا محقّقا ومحكيّا مستفيضا (4) ، وأصلا ، ونصّا عامّا وخاصّا (5).
ومن قرأها وبلغ موضع السجدة أو استمع ما يوجبها يجب عليه السجود ،
__________________
(1) انظر : المدارك 3 : 354 ، والذخيرة : 277 ، والحدائق 8 : 126.
(2) انظر : الوسائل 4 : 217 أبواب المواقيت ب 30.
(3) كما في شرح المفاتيح ( المخطوط ).
(4) كما في الخلاف 1 : 430 ، والحدائق 8 : 160 ، ونسب إلى المشهور في البحار 82 : 14.
(5) انظر : الوسائل 6 : 105 أبواب القراءة ب 40.




