مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 445

مطلقا ، وفي صورة التجاوز خاصة على القول بجوازه بالعدول قبل التجاوز ، ويتخيّر بينه وبين العدول فيهما إن جوّزنا العدول مطلقا.

وأمّا من يتمسك للمنع بغير الإجماع ممّا مرّ أيضا فإن لم يوجد للمنع عن العدول مطلقا أو مع التجاوز دليل كما اعترف به بعضهم (1) يتعيّن عنده العدول ، وإن وجد يتعارض الدليلان ، فإن لم يكن لأحدهما ترجيح يحكم بالتخيير.

ج : لا يسجد في الصلاة في صورة الصحّة ، بل يومئ لها بعد قراءتها ، ويسجد بعد الصلاة.

أما الأول فلما دلّ على أنّها زيادة ، مع ما دلّ على أنّ مطلق الزيادة مبطل ، وأنّ إبطال الصلاة محرّم.

ولا ينافيه وجوب السجدة ، لعدم ثبوت فوريته حتى في المورد.

وأمّا بعض الأخبار (2) الآمرة بالسجود في الصلاة فخاصّها ضعيف لا يصلح للحجية ، لعدم ثبوته من الأصول المعتبرة. وعامّها محمول على النافلة ، لتعارضها مع ما مرّ من عمومات حرمة الزيادة ، بل خصوص التعليل في رواية زرارة (3) ، حيث دلّ على أنّ زيادة السجدة في المكتوبة محرّمة.

إلاّ أن يقال : إنّه لا مرجّح لتقديم العمومات الثانية ، ويمنع دلالة التعليل على الحرمة ، فيرجع إلى التخيير بين السجدة وتركها إلى الفراغ. ويحمل بعض ما نهى عن السجدة مع إمام لا يسجد على التقية ، مع أنّ في ذكر عدم سجدة الإمام أو توصيفه بأنه لا يسجد إشارة إلى جوازها في المكتوبة.

فهو الأجود لو لم يثبت الإجماع على خلافه كما ادّعاه فخر المحقّقين في‌

__________________

(1) كصاحب الحدائق 8 : 159.

(2) انظر : الوسائل 6 : 102 أبواب القراءة ب 37.

(3) المتقدمة في ص 100.

الصفحة 97 من 445