مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 445

قرأت العزيمة فيها للنسيان أو التقيّة فيومئ لها حتى يفرغ من الصلاة.

مع أنه لا خلاف في عدم الفورية مع المانع والضرورة ، والمانع الشرعي كالعقلي ، ولذا تنتفي الفورية لو قرأت السجدة في مكان ينهى مالكه عن السجدة فيه. فلو لم تجز هذه الزيادة في الفريضة لكان المانع الشرعي متحققا.

وأمّا الأخبار فعلى الفوريّة الكليّة قاصرة الدلالة ، ولو سلّمت فشمولها لمن في الفريضة ليس إلاّ بالعموم ، فيعارض في حق من قرأ في الفريضة مع أدلّة منع الزيادة في المكتوبة ، فيخصّص بها أو يعكس ، فيرتفع أحد المحذورين.

ولأجل ضعف هذه الأدلّة يشعر كلام بعض من تأخر بالجواز (1) ، لكونه موافقا للأصل ، المندفع بالإجماع. وبعض الأخبار (2) ، الخارجة عن الحجية ، للشذوذ. والقاصرة في الدلالة ، لتضمّن أكثرها للسؤال عن حكم من قرأها ، الدالّ على حكم المورد بالعموم الحاصل من ترك الاستفصال ، المحتمل كونه للتقية ، لأنّ الجواز مذهب العامة (3) كما صرّح به الجماعة ويستنبط من الرواية (4).

فروع :

أ : لو قرأ سورة العزيمة تامّة في الفريضة عمدا بطلت للنهي الموجب للفساد إن اكتفى بها ، وإلاّ فكذلك إن قلنا ببطلان الصلاة بالتكلّم بغير ما ثبت جوازه ، كما هو الحقّ ، وإن خصّصناه بالتكلّم بغير القرآن والدعاء مطلقا فلا تبطل إلاّ أن أبطلناها بالقران.

وهل تبطل بمجرّد الشروع فيها أم لا؟

الثابت من الإجماع بل سائر الأدلة التي ذكروها اختصاص التحريم بما‌

__________________

(1) كصاحب المدارك 3 : 353 ، والفيض في المفاتيح 1 : 132.

(2) الوسائل 6 : 102 و 104 أبواب القراءة ب 37 و 39.

(3) بدائع الصنائع 1 : 180 ، مغني المحتاج 1 : 216.

(4) الوسائل 6 : 102 و 103 أبواب القراءة ب 37 و 38.

الصفحة 95 من 445