قراءة ما بقي من السورة الاولى. وأمّا تقريره 7 على قراءة النصف في الركعة الأولى فغير حجّة في المقام ، لأنّ حجّيّته إنّما هي مع عدم المانع المنفي بالأصل الغير الجاري هنا ، لوجود مانع التقية.
وصحيحة عمر بن يزيد المقيّدة لجواز التبعيض بما إذا زادت عن ثلاث آيات (1) ، لعدم صراحتها في إرادة البعض ، بل ولا ظاهرة ، لاحتمال إرادة قراءة سورة واحدة في كل من الركعتين.
واستبعاده من جهة أنه لو أريد ذلك لم تكن للتقييد بزيادتها على ثلاث آيات فائدة مردود بجواز كراهة التكرير حينئذ تعبّدا ، وعدم القول به مشترك الورود.
مع أنّ روايات التبعيض تعارض بعضها بعضا من حيث الإطلاق والتقييد بما إذا كانت ستّ آيات أو زائدة على ثلاث ، وإن أمكن دفعه بمرجوحيّة المقيّد منها بعدم القائل ، ورجحانه لتقييده لو كان به قائل.
فرع :
لا تجب قراءة السورة مطلقة ولا معيّنة شرعا في النوافل مطلقا ولو في الرواتب ، للأصل ، والإجماع. ولا تحرم الزيادة من السورة فيها إجماعا وأصلا ونصّا (2).
ولكن يستحب مطلقها في مطلقها شرعا ، إجماعا محقّقا ومنقولا (3).
ويجب ما وظّف من المطلقة أو المعيّنة الواحدة أو المتعدّدة شرطا فيما وظّف فيه ، للتوظيف. ومع ترك الموظّف فيه يكون المأتي به فاسدا ، لعدم انطباقه على ذلك الأمر التوظيفي وهو ظاهر ، ولا على غيره من المطلقات ، لانتفاء القصد إليه.
__________________
(1) التهذيب 2 : 71 262 ، الاستبصار 1 : 315 1173 ، الوسائل 6 : 47 أبواب القراءة ب 6 ح 3.
(2) انظر : الوسائل 6 : 50 أبواب القراءة ب 8.
(3) كما في الرياض 1 : 163.




