تبعيض السورة في الصلاة أو الفريضة (1).
ويجاب عنها بكونها أعمّ مطلقا من دليل الوجوب ، لاختصاصه بعدم الاضطرار إجماعا وعمومها بالنسبة إليه ، والخاص مقدم على العام قطعا.
مع أنهما لو تعارضا أيضا لكان الترجيح لدليل الوجوب ، لمخالفته للعامة (2) ، وموافقته للشهرة العظيمة ، بل كما قيل : الإجماع من القدماء (3) ، لتشويش كلام النهاية ، وإيجاب الإسكافي بعض السورة ، فلم يبق إلاّ الديلمي ، وهو واحد معروف لا يقدح خلافه في الإجماع. كما لا يقدح خلاف الإسكافي ، لكونه منفردا فيما ذهب إليه.
ومنه يظهر وجه آخر لردّ الصحيحين ، وهو : مخالفتهما لشهرة القدماء المخرجة لهما عن الحجيّة.
ولردّ دلالة أخبار التبعيض على [ عدم ] (4) وجوب السورة الكاملة ، وهو : توقف دلالتها عليه على عدم الفصل ، وهو غير ثابت.
هذا ، مضافا إلى ما في كثير من أخبار التبعيض من عدم الدلالة على جواز الاكتفاء بالبعض :
كصحيحة ابن يقطين (5) ، لتضمنها للفظ الكراهة الأعمّ لغة من الحرمة.
وصحيحة سعد بن سعد (6) ، لعدم نفيها لقراءة سورة أخرى زائدة على
__________________
(1) انظر : الوسائل 6 : 46 أبواب القراءة ب 5. وسيشير المصنف (ره) إلى بعض منها في الصفحة الآتية.
(2) انظر : الام 1 : 109 ، والمجموع 3 : 388 ، والمغني 1 : 568.
(3) انظر : الرياض 1 : 159.
(4) ما بين المعقوفين أضفناه لتصحيح العبارة.
(5) التهذيب 2 : 296 1192 ، الاستبصار 1 : 316 1178 ، الوسائل 6 : 44 أبواب القراءة ب 4 ح 4.
(6) التهذيب 2 : 295 1191 ، الاستبصار 1 : 316 1177 ، الوسائل 6 : 45 أبواب القراءة ب 4 ح 6.




