كما قيل (1) : ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أمّ الكتاب فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها ، فقال العبّاسي : ليس بذلك بأس؟ فكتب بخطّه : « يعيدها مرّتين على رغم أنفه » العبّاسي (2).
ولو لا وجوب السورة الكاملة لم يكن في ترك البسملة البأس الذي هو العذاب كما قال العبّاسي فلم يكن وجه لرغم أنفه.
وتؤيّده رواية عمر بن أبي شعبة في حكم من يصلّي خلف من لا يقتدى به : أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته ، قال : « فأتمّ السورة ومجّد الله وأثن عليه حتى يفرغ » (3).
وجعلها مؤيّدة لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة للسورة في غير الفاتحة.
خلافا للمحكي عن الإسكافي (4) ، ونهاية الشيخ (5) ، والديلمي (6) ، والمعتبر والمنتهى (7) ومال إليه في المدارك والذخيرة (8) ، وجمع آخر من المتأخرين (9) ، فلم يوجبوا إتمامها كما عن الأول ، أو مطلقا كالباقين ، للصحيحين المصرّحين بجواز أمّ الكتاب وحدها في الفريضة (10) ، والأخبار الدالة على جواز
__________________
(1) انظر : المنتهى 1 : 272 ، وغنائم الأيام : 184.
(2) الكافي 3 : 313 الصلاة ب 21 ح 2 ، التهذيب 2 : 69 252 وفيه : يحيى بن عمران ، الاستبصار 1 : 311 1156 ، الوسائل 6 : 87 أبواب القراءة ب 27 ح 3.
(3) التهذيب 3 : 38 134 ، الوسائل 8 : 370 أبواب صلاة الجماعة ب 35 ح 3.
(4) حكاه عنه في المختلف : 91.
(5) النهاية : 75.
(6) المراسم : 69.
(7) المعتبر 2 : 173 ، المنتهى 1 : 272.
(8) المدارك 3 : 347 ، الذخيرة : 268.
(9) منهم الفاضل المقداد في التنقيح 1 : 198 ، والمحقق السبزواري في الكفاية : 18 ، والفيض في المفاتيح 1 : 131.
(10) الأول : التهذيب 2 : 71 259 ، الاستبصار 1 : 314 1169 ، الوسائل 6 : 39 أبواب القراءة ب 2 ح 1.
الثاني : التهذيب 2 : 71 260 ، الوسائل 6 : 40 أبواب القراءة ب 2 ح 3.




