والعاشر : بعدم صراحته في أنّ الأمر بالصلاة على الراحلة وجوبا أو تخييرا لأجل المحافظة على السورة ، بل لعلّة اخرى.
وظهور سوق السؤال في قطع السائل بوجوب السورة ممنوع ، ولو سلّم فتقريره إنما هو على الاعتقاد ، وفي حجيته بإطلاقه نظر.
ومنه يظهر ضعف الاستدلال بالتقرير على الاعتقاد في صحيحة أخرى : قلت : أيّهما أحبّ إليك إذا كان خائفا أو مستعجلا يقرأ بسورة أو فاتحة الكتاب؟ قال : « فاتحة الكتاب » (1).
والحادي عشر : بدلالة منطوقه على نفي البأس في ترك السورة مع مطلق الحاجة ولو كانت يسيرة ، وبه يثبت عدم الوجوب مطلقا بالإجماع المركّب ، فيعارض المفهوم ، وتخصيصه ببعض الحاجات ليس بأولى من إرادة المرجوحيّة من البأس.
والثاني عشر : بعدم الدلالة وإنّما كان دالا لو قال : لكلّ ركعة سورة ، مع أنّ في دلالته أيضا خدشة.
والثالث عشر : بأنّ البدأة يمكن أن تكون بالنسبة إلى الركوع والسجود دون السورة ، مع أنه لو كانت بالنسبة إليها أيضا لما دلّ على وجوبها ، ولذا يصحّ أن يقال : إنّما بدئ بالقراءة قبل القنوت لأجل الفلان.
والرابع عشر : باحتمال كون الوجه لزوم التشريع ، فإنّ الزيادة في المستحب بدون التوقيف أيضا غير جائزة.
والخامس عشر : بأن تحريم العدول لا يوجب الإتمام ، لاحتمال الترك ، فيجوز أن يكون نفس العدول عن سورة مستحبّة حراما.
بل (2) لرواية يحيى بن أبي عمران المنجبر ضعفها لو كان بل صحيحته
__________________
(1) الكافي 3 : 317 الصلاة ب 21 ح 28 ، التهذيب 2 : 147 576 ، الاستبصار 1 : 310 1152 ، الوسائل 6 : 37 أبواب القراءة ب 1 ح 1.
(2) عطف على قوله : لا للإجماعات المنقولة .. ( في ص 90 ).




