مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 445

تلك الأقوال ، لعدم ثبوت التوقيف.

ثمَّ إنّ هذا كلّه في الذي لا يعلم الفاتحة كلا أو بعضا بالمرّة.

هاهنا قسم آخر وهو الذي يعلمها كلا ولكن مع غلط وتبديل في الحروف والكلمات.

وهو على قسمين : لأنه إمّا يمكنه التعلّم والتصحيح ، أو لا يمكنه.

والأول على قسمين :

أحدهما : أن يقصّر حتى ضاق الوقت.

وثانيهما : أن لا يقصّر بل يشتغل بالتصحيح حتى ضاق الوقت ولكن لم يصحّحه حتى ضاق.

والثاني وهو الذي لا يمكنه التعلّم أيضا على قسمين : لأنه إمّا لأجل نقصان في لسانه كالذي يبدّل بعض الحروف ببعض كالفأفاء (1) والتمتام (2) والألثغ (3) وبعض من نشاهد أنه ليس له مخرج الخاء (4) أو العين.

أو ليس لأجل ذلك ولا نقصان في لسانه ولا في مخارجه ، بل لا ينطلق لسانه بأداء كلمة وإن تكلّم بجميع حروفها صحيحة في لغته كما نشاهد كثيرا.

وحكم الأخيرين على ما صرّح به في الذكرى (5) ، وهو ظاهر المنتهى وشرح القواعد (6) ، وغيره (7) ، بل لعلّه إجماعي هو القراءة بمقدوره ، أي بما يعلمه وعليه جرى لسانه ، كما يدلّ عليه الحديث المشهور : « إنّ سين بلال عند الله شين » (8).

__________________

(1) الفأفاء على فعلال هو الذي يتردد في الفاء إذا تكلّم. الصحاح 1 : 62.

(2) التمتام هو الذي يتردد في التاء. الصحاح 5 : 1878.

(3) الألثغ هو الذي يصيّر الراء غينا أو لاما ، والسين ثاء. الصحاح 4 : 1325.

(4) في « ق » و « س » : الحاء.

(5) الذكرى : 188.

(6) المنتهى 1 : 274 ، جامع المقاصد 2 : 252.

(7) كالذخيرة : 273.

(8) عدة الداعي : 21 ، مستدرك الوسائل 4 : 278 أبواب قراءة القرآن ب 23 ح 3.

الصفحة 81 من 445