مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 445

أو تعين ما يجزي في الأخيرتين من التسبيح كما في الذكرى (1) وجعله في المدارك (2) الأحوط؟.

أقوال ، أقواها : الأول ، للإجماع على ثبوته ، وأصالة عدم وجوب الزائد ، إذ لا دليل على سائر الأقوال إلاّ النبوي لبعضها ، والصحيح لبعض آخر ، وثبوت بدلية التسبيح عن الحمد في الأخيرتين فلا يقصر بدل الحمد في الأوليين منهما ، للأخير.

وقد عرفت عدم ثبوت الوجوب من الأوّلين ، والأخير ضعيف غايته ، لمنع البدلية في الأخيرتين أوّلا ، ومنع إيجابها لوجوب التبديل به في الأوليين ثانيا.

ثمَّ إنّه هل تجب مساواة البدل من القرآن أو الذكر للفاتحة أم لا؟.

المشهور بين المتأخرين الأول ، ولا دليل عليه سوى مثل ما مرّ من أدلّة التعويض ، وقد عرفت ضعفها.

والأصل يقتضي العدم ، فهو الأقوى وفاقا للمعتبر (3) وجمع آخر (4).

ثمَّ على القول بوجوب المساواة ففي وجوبها في الآيات أو الحروف أو فيهما معا ، أقوال ، أظهرها بل كما قيل (5) أشهرها أيضا الثاني.

والظاهر عدم وجوب كون الذكر بالعربيّة ، للأصل.

نعم يتّجه الوجوب على القول بوجوب الأذكار الخاصّة المتقدّمة ، لأصل الاشتغال ، حيث إنّ المعنى المراد من التكبير والتسبيح ونحوهما مجازا لعدم إرادة معناها الحقيقي المصدري قطعا متعدّد ولا يعلم التعيّن.

نعم لو عجز عن العربيّة يحتمل جواز غيرها بل وجوبه ، ويحتمل العدم على‌

__________________

(1) الذكرى : 187.

(2) المدارك 3 : 343.

(3) المعتبر 2 : 169.

(4) انظر المبسوط 1 : 107 ، ومجمع الفائدة 2 : 216 ، والمدارك 3 : 343 ، والمفاتيح 1 : 129.

(5) انظر : الروضة البهية 1 : 267.

الصفحة 80 من 445