مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 445

فإن علمه وجبت عليه قراءته على الأشهر الأظهر ، بل قيل : إنه لا خلاف فيه (1) ، للنبوي المنجبر الآمر بقراءة القرآن بعد العجز بقوله : « وإن كان معك قرآن فاقرأ وإلاّ فاحمد الله وكبّره وهلّله » (2).

وللإطلاقات المتقدمة.

وصحيحة ابن سنان : « إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام ثمَّ لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي » (3).

وظاهر الشرائع التخيير بينه وبين مطلق الذكر (4). وهو ضعيف لا أعرف وجهه.

وإن لم يعلم يجب عليه الذّكر ، للإجماع. لا للنبوي ومنطوق الصحيح ، لدلالة الأول على وجوب ذكر خاص لم يثبت الانجبار فيه ، وعدم صراحة الثاني في الوجوب.

وهل الواجب مطلق الذكر كما ذهب إليه طائفة (5)؟ أو التسبيح والتكبير كما هو ظاهر بعض مشايخنا (6)؟ أو بضمّ التهليل معهما كجماعة منهم الشرائع (7)؟ أو التحميد مع الثلاثة كبعضهم (8)؟ أو مطلق الذكر والتكبير كما عن الخلاف (9)؟

__________________

(1) كما في كشف اللثام 1 : 217.

(2) سنن البيهقي 2 : 380.

(3) التهذيب 2 : 147 575 ، الاستبصار 1 : 310 1153 ، الوسائل 6 : 42 أبواب القراءة ب 3 ح 1.

(4) الشرائع 1 : 81.

(5) منهم الشهيد الأول في اللمعة ( الروضة 1 ) : 268 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 1 : 268‌

(6) انظر : الحدائق 8 : 112.

(7) الشرائع 1 : 82 ، ومنهم الشيخ في المبسوط 1 : 107 ، والعلامة في الإرشاد 1 : 253 والفيض في المفاتيح 1 : 129.

(8) كالعلامة في نهاية الإحكام 1 : 474.

(9) الخلاف 1 : 343.

الصفحة 79 من 445