أو نقول : بعد إثبات صحة الفاقدة للعوض بالأصل تثبت صلاتيته بعدم الفصل ، فإنّ كلّ ما يصح من هذه الأفراد فهو صلاة قطعا.
ثمَّ على القول بالتعويض هل يجب أن يكون بتكرار ما يعلم من الحمد مقدّما على غيره من القرآن أو الذّكر لأقربيته إلى الفاتحة كما في التذكرة (1) ؟ أو بغيره من القرآن؟ أو مطلق الذكر مقدّما على التكرار كما في شرح القواعد (2) ، لئلاّ يكون شيء واحد بدلا وأصلا ؟ أو بأحد الأوّلين وإلاّ فبالثالث؟ أو بأحد الثانيين وإلاّ فبالأول؟ أو التخيير بين الجميع؟.
أوجه ، مقتضى بعض أدلّة التعويض : الثالث ، ومقتضى الأصل : الأخير.
واعتبار الأقربيّة ممنوع. واستلزام التكرار لوحدة الأصل والبدل غير مسلّم ، لأن المكرّر غير الأصل.
وقيل : وعلى التعويض مطلقا تجب مراعاة الترتيب بين البدل والمبدل منه ، فإن علم الأول أخّر البدل ، أو الآخر قدّمه ، أو الطرفين وسّطه بينهما ، أو الوسط حفّه بهما (3).
ولا دليل تاما على وجوبه ، والأصل ينفيه.
وإن كانت غير تامة ففي وجوب قراءتها [ مطلقا ] (4) أو عدمه كذلك ، أو التفصيل بين تسميته قرآنا وعدمها.
أقوال ، أقواها : الثاني ، إذ الإجماع الذي هو الدليل في الآية التامة منتف هنا قطعا ، فالاكتفاء هنا بمطلق القراءة قويّ (5).
وإن لم يعلم شيئا منها فإمّا يعلم شيئا من القرآن غيرها أم لا.
__________________
(1) التذكرة 1 : 115.
(2) جامع المقاصد 2 : 250.
(3) انظر : الروضة البهية 1 : 267 ، والرياض 1 : 158.
(4) ما بين المعقوفين أضفناه لتصحيح العبارة.
(5) في « ه » : أقوى.




