مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 445

تعيّنه لعدم إمكان الأخيرين غالبا سيّما في كلّ صلاة ، فهما غير مقدوران كلّية عادة ، فانحصر في الأول (1).

وفيه نظر ، لأنه قد يعلم الاقتدار على الائتمام في الصلاة الحاضرة.

فإن تعذّر لضيق وقت أو نحوه فإمّا يعلم بعض الفاتحة أو لا يعلم.

فإن علم بعضها فإمّا يكون آية تامة أو غير تامة.

فإن كانت تامة وجبت قراءتها بلا خلاف كما في الذخيرة والحدائق (2) ، بل إجماعا كما في المدارك (3) ، لإطلاقات الأمر بالقراءة وقراءة القرآن (4) الصادقة مع ذلك قطعا.

وتقييدها بالفاتحة بأخبارها مخصوص بالإمكان البتّة ، لعدم التكليف بما لا يمكن ، ولنحو قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » (5).

إلاّ أنّ الأول لا يدل على تعيين ما يعلم من الفاتحة ، والثاني غير دالّ كما مرّ مرارا.

فإن ثبت الإجماع البسيط أو المركّب كما هو الظاهر ، وإلاّ فالاكتفاء بمطلق القرآن قويّ جدّا.

وهل يجب التعويض عن الباقي؟ كما عن نهاية الإحكام وفي شرح القواعد (6) ، وعن روض الجنان نسبته إلى أكثر المتأخرين (7) ، أم لا؟ كما عن ظاهر‌

__________________

(1) انظر : شرح المفاتيح ( المخطوط ).

(2) الذخيرة : 272 ، الحدائق 8 : 110.

(3) المدارك 3 : 343.

(4) من الأخبار الآمرة بقراءة القرآن صحيحة ابن سنان وفيها : « لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي ». منه رحمه الله تعالى. والرواية في التهذيب 2 : 147 575 ، الاستبصار 1 : 310 1153 ، الوسائل 6 : 42 أبواب القراءة ب 3 ح 1.

(5) عوالي اللئالي 4 : 58 205.

(6) نهاية الاحكام 1 : 475 ، جامع المقاصد 2 : 251.

(7) روض الجنان : 262.

الصفحة 76 من 445