مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 445

والمروي في قرب الإسناد للحميري : عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلّي ، قال : « لا يعتدّ بتلك الصلاة » (1).

ويردّ أصل الاشتغال بما مرّ من الإطلاق والرواية ، وتخصيص الإطلاق بالسورة لا وجه له.

وعدم التبادر بعدم المضرّة ، وإنّما المضرّ تبادر الغير وهو ممنوع ، كيف؟! مع أنه لو نذر أحد أن يقرأ سورة يحكمون بالبراءة بالقراءة عن المصحف قطعا ، بل يحملون مطلقات مرغّبات التلاوة والقراءة على الأعمّ ، ولو رأوا حديثا أنه يستحب قراءة القرآن كلّ يوم كذا وكذا آية ، يحملونها على الأعمّ ، بل يجعلون القراءة من المصحف أولى وأتمّ.

وأما المنع عن النظر إلى المصحف المفتوح ، فإنّما هو على الكراهة وهي في المقام مسلّمة ، مع أنّ النظر إليه لغير القراءة ربما يشوّش القراءة ويختلط معها ، ففيه من المنع ما ليس فيما كان للقراءة.

ورواية قرب الإسناد بالضعف الخالي عن الجابر ، مع أنّ في دلالتها على الوجوب نظرا ظاهرا ، لخلوّها عن الدالّ عليه. نعم تدل على المرجوحية والكراهة وهي مسلّمة.

هذا كلّه مع الاختيار ، وأما بدونه فيجوز قطعا ، والظاهر أنه لا خلاف فيه.

المسألة السابعة : من لم يعلم الفاتحة أو شيئا منها يجب عليه أحد الأمور الثلاثة : التعلّم ، أو الائتمام ، أو متابعة القارئ ، من باب المقدّمة ، إجماعا ، فإنّه يجب أحد الأمرين من قراءة الحمد أو الائتمام ، وتحقّقه يتوقف على أحد الثلاثة.

والأكثر لم يذكروا غير الأوّل ، ولعلّه من باب التمثيل كما قيل ، أو لأجل‌

__________________

(1) قرب الإسناد : 195 742 ، الوسائل 6 : 107 أبواب القراءة ب 41 ح 2.

الصفحة 75 من 445