يعارض بجواز القراءة بغير السبع إذا كان الاختلاف بأقلّ من حرفين ، لصدق قراءة الفاتحة والقرآن عرفا ، ويتعدّى إلى غيره بعدم الفصل ، فيبقى الأصل بلا معارض.
فائدة :
من الفاتحة البسملة إجماعا منّا ومن أكثر العامة ، وهو الحجّة ، مضافا إلى الأخبار المتكثرة (1) ، فتجب قراءتها فيها.
وكذا في السورة على الأشهر ، بل هو أيضا مجمع عليه ، لعدم قدح ما نسب إلى الإسكافي من المخالفة في السورة (2) ، فبه يردّ قوله ، مضافا إلى بعض المعتبرة (3).
والأخبار المخالفة في الموضعين (4) لو سلّمت دلالتها لم تفد أصلا ، لشذوذها غايته ، وموافقتها العامة (5).
المسألة الرابعة : لا تجزي الترجمة مع القدرة على القراءة العربيّة بإجماعنا المحقّق ، والمصرّح به في كلام جماعة حدّ الاستفاضة كالناصريّات والخلاف والمنتهى والذكرى والمدارك (6) ، وهو الحجّة فيه. مضافا إلى عدم كون الترجمة : القرآن أو الفاتحة أو السورة المأمور بقراءتها ، لصحة السلب ، وتبادر غيرها. ولا دلالة لقوله تعالى ( لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) (7).
المسألة الخامسة : يجب ترتيب آيها وكلماتها على الوجه المنقول ، لقولهم
__________________
(1) انظر : الوسائل 6 : 57 أبواب القراءة ب 11.
(2) نسبه اليه الشهيد في الذكرى : 186.
(3) انظر : الوسائل 6 : 58 أبواب القراءة ب 11 ح 5.
(4) انظر : الوسائل 6 : 60 أبواب القراءة ب 12.
(5) انظر : بداية المجتهد 1 : 126 ، والمغني 1 : 558 و 568.
(6) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 197 ، الخلاف 1 : 343 ، المنتهى 1 : 273 ، الذكرى : 186 ، المدارك 3 : 341.
(7) الانعام : 19.




