مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 445

يكون المعنى المجازي هو مطلق الإسكان فيما من شأنه التحريك ، مع أنّ منهم من أطلق الوقف على مجرّد الإسكان ، ففي شرح الإرشاد للأردبيلي في مستحبات الأذان والإقامة : والوقف بمعنى إسكان أواخر الفصول هنا (1). إلى غير ذلك ممّا مرّ.

فإن قيل : يلزم أن لا يكون فرق بين الكلمات اللاّزمة الجزم وغيرها نحو : لم يفعل ويفعل ، بل بين النفي والنهي.

قلنا : الفرق في المعنى واللفظ ، أمّا الأول فظاهر ، وأمّا الثاني فبجواز التحريك وعدمه ، ويحصل الامتياز حين الإسكان بالقصد ، وبما هو في الواقع من وجود سبب الجزم وعدمه واقعا ، وهو كاف في التفرقة.

وبذلك يظهر جواز الإسكان والوقف حال جهل الإعراب من غير إشكال ، لوجود الامتياز الواقعي.

وتردّد فيه في المنتهى (2). وليس بشي‌ء ، إذ لا دليل على وجوب العلم بالإعراب ، بل لو كان كذلك لزم بطلان صلاة أكثر العجم ، بل العرب ، لتعلّمهم مواضع الوقوف من الحمد والسورة موقوفة من غير علمهم بإعرابها.

ثمَّ بما ذكرنا ظهر أيضا جواز الوقف بالحركة فيما يجوز فيه الوقف ، للأصل ، وعدم الخروج عن العربيّة ، وعدم وجوب القراءة العربيّة لو ثبت عدم قراءة العرب هكذا.

ولو كان بعده همزة الوصل يظهرها ، لأنّ الثابت وصلها عند اتصال المتحرّك معها ، وكذا لو أسكن ما قبلها من غير توقف لعدم الحركة الموجبة لوصلها ، كما في فصول الأذان والإقامة عند عدم التوقف.

هذا كلّه في أصل الإعراب. وأمّا وصفه من الإشباع كما يفعله القرّاء بل العرب أيضا ، فلا يجب وإن واظب عليه العرب ، لصدق الضمّة وأخواتها على غير‌

__________________

(1) مجمع الفائدة 2 : 172.

(2) المنتهى 1 : 273.

الصفحة 71 من 445