مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 445

خلافا للمحكي عن التذكرة فلا تجب ، للأصل (1).

ويضعّف بما مرّ ، إلاّ أن يريد بالوجوب المنفي الشرعي. فهو مسلّم ، لانتفائه في أصل النوافل فكيف بأجزائها. إلاّ أن تثبت حرمة القطع فيها أيضا فيثبت لأجزائها الوجوب الشرعي بعد الإحرام بها.

المسألة الثانية : موضع وجوب قراءة الحمد في الفريضة الركعتان من الثنائيّة والأوليان من الرباعيّة والثلاثيّة ، فتجب فيها دون غيرها.

أمّا الثاني فيأتي بيانه ، وأمّا الأول فبالإجماعين (2) وفعل الحجج (3) ، وتوقف القطع بالبراءة عليه ، والأخبار (4).

المسألة الثالثة : تجب قراءة الحمد أجمع ، للأمر بقراءته وهو اسم للجميع ، المنتفي بانتفاء بعضه.

وهو وإن صدق بالمجموع العرفي الذي لا يخلّ به نقص حرف ، إلاّ أنه انعقد الإجماع القطعي على قراءة مجموعه الحقيقي بحيث لم يخلّ بحرف منه ، فهو الحجّة فيه ، ومقتضاه أداء كل حرف حرف منه بحيث يعدّ هذا الحرف عرفا.

ويدلّ عليه أيضا أنّ الإخلال بحرف منه إمّا يكون بنقصه أو بإبداله بحرف آخر ، والأول إذا كان الحرف جزء كلمة والثاني مطلقا يجعل المقروء خارجا من القرآن ، فتبطل بالتكلّم به عمدا الصلاة.

ومنه يظهر سرّ ما أجمعوا عليه من وجوب إخراج الحروف من مخارجها ، بل الحكمان متّحدان ، إذ عدم خروج الحرف من مخرجه يخرجه عن صدق هذا الحرف‌

__________________

(1) التذكرة 1 : 114.

(2) انظر : التذكرة 1 : 114 ، والرياض 1 : 158.

(3) انظر : الوسائل 5 : 459 أبواب أفعال الصلاة ب 1.

(4) انظر : الوسائل 6 : 37 أبواب القراءة ب 1.

الصفحة 64 من 445