خلافا للمحكي عن التذكرة فلا تجب ، للأصل (1).
ويضعّف بما مرّ ، إلاّ أن يريد بالوجوب المنفي الشرعي. فهو مسلّم ، لانتفائه في أصل النوافل فكيف بأجزائها. إلاّ أن تثبت حرمة القطع فيها أيضا فيثبت لأجزائها الوجوب الشرعي بعد الإحرام بها.
المسألة الثانية : موضع وجوب قراءة الحمد في الفريضة الركعتان من الثنائيّة والأوليان من الرباعيّة والثلاثيّة ، فتجب فيها دون غيرها.
أمّا الثاني فيأتي بيانه ، وأمّا الأول فبالإجماعين (2) وفعل الحجج (3) ، وتوقف القطع بالبراءة عليه ، والأخبار (4).
المسألة الثالثة : تجب قراءة الحمد أجمع ، للأمر بقراءته وهو اسم للجميع ، المنتفي بانتفاء بعضه.
وهو وإن صدق بالمجموع العرفي الذي لا يخلّ به نقص حرف ، إلاّ أنه انعقد الإجماع القطعي على قراءة مجموعه الحقيقي بحيث لم يخلّ بحرف منه ، فهو الحجّة فيه ، ومقتضاه أداء كل حرف حرف منه بحيث يعدّ هذا الحرف عرفا.
ويدلّ عليه أيضا أنّ الإخلال بحرف منه إمّا يكون بنقصه أو بإبداله بحرف آخر ، والأول إذا كان الحرف جزء كلمة والثاني مطلقا يجعل المقروء خارجا من القرآن ، فتبطل بالتكلّم به عمدا الصلاة.
ومنه يظهر سرّ ما أجمعوا عليه من وجوب إخراج الحروف من مخارجها ، بل الحكمان متّحدان ، إذ عدم خروج الحرف من مخرجه يخرجه عن صدق هذا الحرف
__________________
(1) التذكرة 1 : 114.
(2) انظر : التذكرة 1 : 114 ، والرياض 1 : 158.
(3) انظر : الوسائل 5 : 459 أبواب أفعال الصلاة ب 1.
(4) انظر : الوسائل 6 : 37 أبواب القراءة ب 1.




