مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 445

إذا كان نسيانا » (1).

إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.

خلافا للمحكي في المبسوط عن بعض الأصحاب (2) وفي التنقيح عن ابن حمزة (3) فقالا بالركنيّة.

لعمومات نفي الصلاة بانتفاء الفاتحة (4).

وكون القراءة فريضة ، لدلالة قوله تعالى ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ) (5) بضميمة الإجماع على عدم وجوب القراءة في غير الصلاة عليه ، وكلّ ما كان فريضة فهو ركن كما صرّح به جماعة (6) ، وتشير إليه الصّحاح الثلاثة المتقدّمة.

ويضعّف الأول : بوجوب تخصيص العام بالخاص.

والثاني : بمنع الفريضة أولا ، كما صرّح به في الصّحاح الثلاثة ، ومنه تبطل دلالة الآية ، لأنّهم : أعلم بمواقعها ، مع أنّ فيها محلّ كلمات أخر ، منها عدم أولويّة تخصيص عموم : « ما تيسّر » بالحمد والسورة ، وتقييد إطلاق القراءة بحالة الصلاة ، عن حمل الأمر على الاستحباب.

ومنع الكليّة ثانيا ، والصحاح لا تدلّ على أزيد من أنّ السنّة ليست بركن ، وأمّا أنّ كلّ فريضة ركن فلا.

وهاهنا مسائل :

المسألة الأولى : تتعيّن قراءة الحمد في الفريضة‌ بالإجماع المحقّق والمحكي‌

__________________

(1) الكافي 3 : 348 الصلاة ب 35 ح 3 ، التهذيب 2 : 146 570 ، الوسائل 6 : 90 أبواب القراءة ب 29 ح 2.

(2) المبسوط 1 : 105.

(3) التنقيح 1 : 197.

(4) انظر : الوسائل 6 : 37 أبواب القراءة ب 1.

(5) المزمل : 20.

(6) منهم صاحب الحدائق 8 : 92 ، وقال الوحيد في شرح المفاتيح ( المخطوط ) : كل جزء من أجزاء العبادة يكون الأصل ركنيته لها حتى يثبت من الشرع عدم الركنية.

الصفحة 62 من 445