ويندفعان بما مرّ.
وهل يجب جعل السجود حينئذ أخفض من الركوع؟.
ظاهر الأكثر نعم ، بل قيل : إنّه قطعي (1) ، لما يأتي في المضطجع والمستلقي بضميمة عدم الفرق.
وفيه : أنّ ما يأتي فيهما غير دالّ على الوجوب ، بل غايته الرجحان وهو مسلّم.
ولو لم يتمكّنا من الإيماء بالرأس يومئان بالعين لهما بالإجماع ، وهو الحجّة فيه ، مضافا إلى وجوب الركوع والسجود عليهما إجماعا وعدم القول بالإتيان بهما بوضع آخر ، وبعض مطلقات إيماء المريض.
ويضعان شيئا على الجبهة وجوبا ، لما مرّ.
والمضطجع إن تمكّن من السجود بوضع الجبهة على الأرض وجب ، لأدلّته ، واستصحابه ، واختصاص أدلّة الإيماء بحال عدم الإمكان كما هو الغالب في غير الجالس ، ويشعر به قوله : « ولن يكلّف الله ما لا طاقة له به » في ذيل موثّقة سماعة (2).
وإن لم يتمكّن منه يومئ هو والمستلقي بالرأس مع إمكانه ، لإطلاق المرسلة المتقدّمة (3) ، والمرسلة الأخرى وفيها : « إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه وإلاّ فوجّهوه إلى القبلة ، ومروه فليومئ برأسه ، ويجعل السجود أخفض من الركوع » (4).
وبدونه يومئان بالعين ، لمرسلة محمّد بن إبراهيم : في المستلقي ، قال : « فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثمَّ يسبّح ، ثمَّ يفتح عينيه ، ويكون فتح عينيه رفع رأسه
__________________
(1) كما في الرياض 1 : 157.
(2) المتقدمة في ص 56.
(3) في ص 56.
(4) الفقيه 1 : 236 1038 ، الوسائل 5 : 485 أبواب القيام ب 1 ح 16.




