والرابعة : « ويضع في الفريضة بوجهه على ما أمكنه من شيء » (1).
وبها تقيّد مطلقات الإيماء بالرأس للسجود في المريض ، فيخصّ بصورة عدم إمكان الرفع.
وهل يجب ازدياد الانخفاض في السجود مهما أمكن بعد التجاوز عن اللبنة ما لم يصل حدّا يسلب اسم السجود؟.
فيه نظر ، والاحتياط معه.
ولو تعذّر الوضع سقط وهل يسقط معه الانحناء؟.
مقتضى القاعدة ذلك ، إذ لا سجدة بدون الوضع ، وأمر الاحتياط واضح.
ولو تعذّر الانحناء الذي يصدق معه الركوع والسجود يومئ بالرأس لهما إجماعا ، للمرسلة المتقدّمة وغيرها ، وبها تقيّد مطلقات الإيماء فيحمل على الإيماء بالرأس مع إمكانه.
وهل يجب عليهما الانحناء للركوع والسجود إذا لم يصل حدّا يصدق معه الركوع أو السجود؟.
الأصل يقتضي العدم ، وإثباته بنحو قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » (2) باطل ، إلاّ أن يدّعى الإجماع عليه فيتّبع إن ثبت.
والظاهر أنه يجب مع الإيماء للسجود وضع الجبهة على شيء يرفعه ، لموثّقة سماعة المتقدّمة (3) بضميمة الإجماع المركّب المؤيّدة بالصحيحة ، والموثقتين السابقتين.
وقيل : لا ، للأصل ، وخلوّ كثير من الأخبار والفتاوي عنه.
__________________
(1) التهذيب 3 : 308 952 ، الوسائل 4 : 325 أبواب القبلة ب 14 ح 1.
(2) عوالي اللئالي 4 : 58 205.
(3) في ص 56.




