يصدق عليه الاسم ، مع وضع الجبهة على شيء في الثاني ، من غير مدخلية فيه لعدم تفاوت موضعي الجبهة والقدم ولا لسائر الشرائط في الصدق ولذا أطلق السجدة على مثل ذلك في الصحيحة والموثّقة الآتيتين ، وجب ، لمطلقات الأمر بالركوع والسجود ، وضرورة تقييد ما أوجب الزيادة بالإمكان.
ويجب في السجدة أن يرفع شيئا يضع جبهته عليه بلا خلاف فيه على الظاهر المصرّح به في جملة من العبارات (1) ، بل عن ظاهر المعتبر والمنتهى الإجماع عليه (2) ، لموجبات وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه (3) ، ولمرسلة الفقيه ، المؤيدة بصحيحة زرارة وموثقتي أبي بصير والبصري :
الاولى : شيخ كبير لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال : « ليومئ برأسه إيماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليومئ برأسه نحو القبلة إيماء » (4).
والثانية : « المريض يسجد على الأرض أو على مروحة أو على مسواك يرفعه ، وهو أفضل من الإيماء » (5).
ولا تنافي الأفضليّة للوجوب ، إذ يراد أنّ ثواب ذلك حين وجوبه أكثر من ثواب ذاك حين وجوبه أيضا.
والثالثة : عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه؟ قال : « لا ، إلاّ أن يكون مضطرّا ليس عنده غيرها » (6).
__________________
(1) انظر : مجمع الفائدة 2 : 191 ، والذخيرة : 263 ، والحدائق 8 : 84.
(2) المعتبر 2 : 161 ، المنتهى 1 : 265.
(3) انظر : الوسائل 5 : 343 أبواب ما يسجد عليه ب 1.
(4) الفقيه 1 : 238 1052 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ح 11.
(5) الفقيه 1 : 236 1039 ، التهذيب 2 : 311 1264 ، الوسائل 5 : 364 أبواب ما يسجد عليه ب 15 ح 1 و 2.
(6) التهذيب 3 : 177 397 ، الوسائل 5 : 483 أبواب القيام ب 1 ح 7.




