أو مقدّما على الأيسر ، فلا يجوز الأيسر إلاّ مع تعذّر الأيمن (1) كما عن الجامع والسرائر (2) ، للمرسلة والموثقة مع ضعف الرواية.
ويردّ الجميع بعدم الدلالة على الوجوب والتعيّن ، للخلو عن الدالّ عليه فلا يفيد ، غايته الرجحان ، وهو مسلّم ، لأجل ذلك وللإجماع المنقول عن المعتبر والمنتهى (3) على تعيّن الأيمن المثبت للرجحان ، للمسامحة فيه ، حيث لا حجّيّة في حكاية الإجماع.
وأما دعوى تبادر الأيمن من إطلاقهما فمن أغرب الدعاوي.
ويجب أن يكون حينئذ مستقبلا للقبلة بمقاديم بدنه كالملحد ، للموثّق ، ورواية الدعائم ، وعدم دلالتهما على الوجوب لا يضرّ في المورد ، للإجماع المركّب.
المسألة الثامنة : لو عجز عن الصلاة مضطجعا وجب عليه أن يصلّي مستلقيا
على قفاه بالإجماع والنصوص المتقدّمة. مستقبلا للقبلة بباطن كفّيه كالمحتضر ، لروايتي الدعائم والعيون المتقدّمتين ، المنجبرتين بالعمل في المورد. ممدودة رجلاه ، لأنه مقتضى كون بطنهما إلى القبلة.
وقيل : الأولى أن يجعل تحت رأسه شيئا يصير وجهه مواجها للقبلة (4). ولا بأس به.
المسألة التاسعة : القائم والجالس إذا لم يتمكّنا من الانحناء الواجب ، فإن تمكّنا من أقلّ ما يصدق عليه أسماء الركوع والسجود حيث إنهما انحناء بقدر
__________________
(1) منهم الطوسي في المبسوط 1 : 110 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 561 ، والعلامة في المنتهى 1 : 265.
(2) الجامع للشرائع : 79 ، السرائر 1 : 349.
(3) المعتبر 2 : 160 ، المنتهى 1 : 265.
(4) شرح المفاتيح ( المخطوط ).




