مستلقيا ورجلاه ممّا يلي القبلة يومئ إيماء » (1).
وبهذه الروايات يخصّص ما دلّ على الاستلقاء بعد الجلوس مطلقا كمرسلتي محمّد بن إبراهيم وفيها : « فإن لم يقدر على ذلك صلّى قاعدا ، فإن لم يقدر صلّى مستلقيا » (2).
وقريبه منها مرسلته الأخرى (3).
والمروي في العيون وفيه : « فإن لم يستطع جالسا فليصلّ مستلقيا ناصبا رجليه حيال القبلة يومئ إيماء » (4).
فالروايات لكونها دالة على عدم الاستلقاء إلاّ بعد العجز عن الاضطجاع أخصّ مطلقا من الثلاثة الأخيرة فتخصص بها.
مضافا إلى أنّ عمومها موافق للمنقول عن جماعة من العامة كابن المسيب وأبي ثور وأصحاب أبي حنيفة (5) ، ومخالف لعمل علمائنا ، بل لإجماعهم ، بل وللكتاب بملاحظة التفسير الوارد فيه ، فلو لا تخصيصها لكان طرحها متعيّنا.
ويتخيّر بين الجنبين ، وفاقا للمحكي عن موضع من المبسوط وظاهر الشرائع والنافع والتذكرة ونهاية الإحكام والإرشاد واللمعة والمدارك (6) ، للأصل ، وإطلاق الأوليين الخالي عن الدافع كما يأتي ، مع أفضليّة تقديم الأيمن لما سنذكر.
وخلافا للأكثر ، فقالوا بتعيّن الأيمن.
إمّا مطلقا ومع تعذّره يستلقي كجماعة ، لرواية الدعائم.
__________________
(1) الدعائم 1 : 198 ، مستدرك الوسائل 4 : 116 أبواب القيام ب 1 ح 5.
(2) الفقيه 1 : 235 1033 ، التهذيب 3 : 176 393 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ح 13.
(3) الكافي 3 : 411 الصلاة ب 69 ح 12 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ذيل حديث 13.
(4) عيون اخبار الرضا 2 : 67 316 ، الوسائل 5 : 486 أبواب القيام ب 1 ح 18.
(5) المغني والشرح الكبير 1 : 815.
(6) المبسوط 1 : 100 ، الشرائع 1 : 80 ، المختصر النافع : 30 ، التذكرة 1 : 110 ، نهاية الإحكام 1 : 440 ، الإرشاد 1 : 252 ، اللمعة ( الروضة 1 ) : 251 ، المدارك 3 : 331.




