بجعل لفظة : « أو » بمعنى الواو (1) ، بل كلام المفيد (2) بجعل العجز عن المشي بهذا المقدار كناية عن العجز عن القيام مستقرا ، لتلازم العجزين والقدرتين غالبا كما نبّه عليه في الذكرى (3).
فرعان :
أ : مقتضى ما تقدم من وجوب القيام بقدر الإمكان الثابت بالأصل وصحيحة جميل (4) أنه لو تمكّن من القيام قبل القراءة أو في أثنائها أو بعدها وجب. وهو كذلك ، لذلك ، وعن ظاهر المنتهى الإجماع عليه أيضا (5).
ولا تجب الطمأنينة في الأخير ، وفاقا للمحكي عن جماعة منهم : الفاضل في النهاية والقواعد والتحرير (6) ، والصيمري (7) ، للأصل ، وعدم وجوبها أولا حتى يستصحب. وما كان واجبا أولا إنما كان لأجل القراءة ، لأصالة عدم الوجوب بنفسها.
وقد يحتمل الوجوب ، لأصل الاشتغال ، المندفع بالإتيان بما ثبت به الاشتغال.
ولاستصحاب وجوبها السابق على العجز ، المندفع بمنعه ، وكونها لازمة للقراءة لا يدلّ على وجوبها بنفسها ، والوجوب التبعي يسقط بسقوط متبوعه.
ولضرورة تحقّق سكون بين الحركتين المتضادّتين الصعودية والهبوطية ، المردودة بأنها غير محلّ النزاع ، لأنه سكون حقيقة لا يلزم الإحساس به ، والكلام
__________________
(1) راجع ص 51 52.
(2) راجع ص 51.
(3) الذكرى : 180.
(4) المتقدمة في ص 48.
(5) المنتهى 1 : 265.
(6) نهاية الاحكام 1 : 442 ، القواعد 1 : 31 ، التحرير 1 : 37.
(7) نقله عنه في شرح المفاتيح ( المخطوط ).




