مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 445

المرجّحات كما هو الحقّ فمقتضى القواعد وفاقا لبعض مشايخنا المحقّقين (1) التخيير بين الصلاة ماشيا كما عن ابن نما والفاضل والشهيد الثاني (2) وجالسا كما عن المحقّق الثاني (3).

ولكن هذا على جعل القيام حقيقة في المستقر ، وكذا إذا تردّدنا في اختصاصه به أو أعميّته فيستصحب وجوب الهيئة القياميّة المتحققة في ضمن المشي أيضا ، ويعارضه استصحاب وجوب الاستقرار المتحقق مع الجلوس فيحكم بالتخيير.

ولو قلنا بأنه أعمّ منه وممّا في ضمن المشي كما هو الظاهر ومقتضى الاستعمال في قول العرف : يمشي جالسا ويمشي قائما فلا يكون بينهما تعارض من هذه الجهة كما لا يخفى ، ويكون الحكم للأول ، وتتعيّن الصلاة ماشيا كما هو المحكي عمّن ذكر ، واختاره بعض مشايخنا الأخباريين (4).

ولا يعارضه دليل وجوب الاستقرار ، لعدم دليل عليه سوى الإجماع ، وهو منفي في المقام ، واستصحابه لا يعارض الخبر.

وتؤكّده حينئذ أدلة وجوب القيام أيضا.

ومنه يظهر أنّ الأحوط الصلاة ماشيا ، لكونها إمّا معيّنة أو أحد فردي المخيّر. والأتمّ منه احتياطا الجمع.

وممّا ذكرنا ظهر أنّ حدّ العجز الموجب للجلوس في الصلاة على كون القيام أعم ممّا معه الاستقرار : ما هو المشهور من عدم التمكّن من القيام بحسب علمه.

وعلى اختصاصه بما فيه الاستقرار هو : عدم التمكّن منه ومن المشي ، كما هو قول كلّ من جوّز الصلاة ماشيا مع العجز عن الاستقرار ، ويحتمله كلام النهاية‌

__________________

(1) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).

(2) الفاضل في التذكرة 1 : 110 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 29.

(3) جامع المقاصد 2 : 205.

(4) صاحب الحدائق 8 : 71.

الصفحة 46 من 445