خوف حدوث مرض أو زيادته ، أو بطء برئه ، أو عسر علاجه ، لأدلة نفي العسر والضرر (1).
خلافا للمحكي عن المفيد في بعض كتبه ، فقال بأنّ حدّه أن لا يتمكن من المشي بمقدار زمان الصلاة (2).
وللشيخ في النهاية ، فقال بأنّ حدّه الأمران : أمّا علمه من نفسه أنه لا يتمكن منها قائما ، أو لا يقدر على المشي زمان صلاته (3) ، لرواية المروزي : « المريض إنما يصلّي قاعدا إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها أن يمشي بقدر صلاته إلى أن يفرغ قائما » (4).
وردّ بالضعف في السند ، لجهالة الراوي.
والمخالفة للاعتبار ، فإنّ المصلّي قد يتمكن من القيام بمقدار الصلاة ولا يتمكن من المشي بمقدار زمانها ، وقد يكون بالعكس.
ويردّ الأول : بعدم قدح ذلك في الحجية.
والثاني : بعدم اعتبار الاعتبار بعد نصّ الأطهار ، وإن هو إلاّ اجتهاد في مقابلة النص ، فيجوز تجويز الشارع الجلوس بعد بلوغ المصلّي إلى هذا الحدّ وإن قدر على القيام.
نعم تردّه المعارضة مع مثل رواية محمّد بن إبراهيم : « المريض يصلّي قائما ، وإن لم يقدر على القيام صلّى جالسا » (5) ونحوه مرسلة الفقيه (6) بتبديل : « وإن لم
__________________
(1) البقرة : 185 ، الحج : 78 ، وانظر : الوسائل 25 : 427 أبواب إحياء الموات ب 12.
(2) المقنعة : 215.
(3) النهاية : 129.
(4) التهذيب 3 : 178 402 ، الوسائل 5 : 495 أبواب القيام ب 6 ح 4.
(5) الفقيه 1 : 235 1033 ، التهذيب 3 : 176 393 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ح 13.
(6) الفقيه 1 : 236 1037 ، الوسائل 5 : 485 أبواب القيام ب 1 ح 15.




