وأنّ كلّ ما لا يقصر يجوز نافلته وإن كان وقت النافلة في السفر.
إلاّ أنّ موثّقة عمّار تدلّ على غير ذلك وهي أنّه : سئل : إذا زالت الشمس وهو في منزله ثمَّ يخرج في سفر؟ قال : « يبدأ بالزوال فيصلّيها ثمَّ يصلّي الاولى بتقصير ركعتين ، لأنّه خرج من منزله قبل أن تحضر الاولى » وسئل : فإن خرج بعد ما حضرت الاولى؟ قال : « يصلّي أربع ركعات ثمَّ يصلّي بعده النوافل ثماني ركعات ، لأنّه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى ، فإذا حضرت العصر صلّى العصر بتقصير » (1).
ومضمونها هو المشهور ، بل نسبه بعض مشايخنا إلى الأصحاب ، وعليه الفتوى. فيجوز لمن أدرك وقت النافلة في الحضر فعلها أداء وقضاء ولو أخّر الفريضة إلى السفر أو قدّمها في السفر.
ج : ظاهر الأخبار عدم سقوط النوافل في الأماكن الأربعة الشريفة ، لاختصاص قوله : « الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء » بغيرها قطعا.
فتبقى عمومات النوافل سليمة عن المعارض ، بل معاضدة بغيرها أيضا كصحيحة عليّ بن مهزيار : « قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرها ، فأنا أحبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة » (2).
ورواية عليّ بن حديد : عن الصلاة في الحرمين ، قال : « صلّ النوافل ما شئت » (3).
والمرويّ في كامل الزيارة في المسافر قال : « صلّ في المسجد الحرام ما شئت
__________________
(1) التهذيب 2 : 18 49 ، الاستبصار 1 : 222 785 ، الوسائل 4 : 85 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 23 ح 1.
(2) الكافي 4 : 525 الحج ب 95 ح 8 ، التهذيب 5 : 428 1487 ، الاستبصار 2 : 333 1183 ، الوسائل 8 : 525 أبواب صلاة المسافر 25 ح 4.
(3) التهذيب 5 : 426 1483 ، الاستبصار 2 : 331 1179 ، الوسائل 8 : 533 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 33.




