مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 445

وأنّ كلّ ما لا يقصر يجوز نافلته وإن كان وقت النافلة في السفر.

إلاّ أنّ موثّقة عمّار تدلّ على غير ذلك وهي أنّه : سئل : إذا زالت الشمس وهو في منزله ثمَّ يخرج في سفر؟ قال : « يبدأ بالزوال فيصلّيها ثمَّ يصلّي الاولى بتقصير ركعتين ، لأنّه خرج من منزله قبل أن تحضر الاولى » وسئل : فإن خرج بعد ما حضرت الاولى؟ قال : « يصلّي أربع ركعات ثمَّ يصلّي بعده النوافل ثماني ركعات ، لأنّه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى ، فإذا حضرت العصر صلّى العصر بتقصير » (1).

ومضمونها هو المشهور ، بل نسبه بعض مشايخنا إلى الأصحاب ، وعليه الفتوى. فيجوز لمن أدرك وقت النافلة في الحضر فعلها أداء وقضاء ولو أخّر الفريضة إلى السفر أو قدّمها في السفر.

ج : ظاهر الأخبار عدم سقوط النوافل في الأماكن الأربعة الشريفة ، لاختصاص قوله : « الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شي‌ء » بغيرها قطعا.

فتبقى عمومات النوافل سليمة عن المعارض ، بل معاضدة بغيرها أيضا كصحيحة عليّ بن مهزيار : « قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرها ، فأنا أحبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة » (2).

ورواية عليّ بن حديد : عن الصلاة في الحرمين ، قال : « صلّ النوافل ما شئت » (3).

والمرويّ في كامل الزيارة في المسافر قال : « صلّ في المسجد الحرام ما شئت‌

__________________

(1) التهذيب 2 : 18 49 ، الاستبصار 1 : 222 785 ، الوسائل 4 : 85 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 23 ح 1.

(2) الكافي 4 : 525 الحج ب 95 ح 8 ، التهذيب 5 : 428 1487 ، الاستبصار 2 : 333 1183 ، الوسائل 8 : 525 أبواب صلاة المسافر 25 ح 4.

(3) التهذيب 5 : 426 1483 ، الاستبصار 2 : 331 1179 ، الوسائل 8 : 533 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 33.

الصفحة 430 من 445