مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 445

ولو قطع النظر عنه أيضا فللتسامح في أدلّة السنن لا ضير فيه.

والقول بأنّه إنّما هو حيث لا يحتمل التحريم كما في المقام للزوم التشريع ، وإلاّ فلا تسامح قولا واحدا (1).

كلام خال عن التحصيل ، كيف؟! وجميع أدلّة التسامح جارية فيه ، ولولاه لما كان تسامح في شي‌ء من العبادات إذ كلّها ممّا يستلزم التشريع ، مع أنّ هذا ممّا أورده النافون للتسامح على مثبتية ، وأجابوا عنه بأنّ بعد دلالة الأدلّة على التسامح لا يلزم التشريع المحرّم. فدعوى الإجماع على عدم التسامح في مثله من أغرب الدعاوي. كدعوى شذوذ الأخبار الدالّة على عدم السقوط لندرة القائل ، فإنّ بعد فتوى مثل الفضل والصدوق والشيخ من قدماء الأصحاب ، ودعوى أنّه من دين الإمامية الظاهرة في اشتهاره في الصدر الأوّل ، وذهاب جمع من المتأخّرين إليه ، وتردّد طائفة منهم في المسألة كالفاضلين في النافع والتحرير (2) ، والمقداد (3) ، والصيمريّ (4) ، بل نسب إلى التذكرة والجامع أيضا (5) ، كيف ينسب الخبر إلى الشذوذ؟!

فلا تأمّل في حجيّته في المقام.

سيّما مع تأيّده بصحيحة محمّد : عن الصلاة تطوّعا في السفر ، قال : « لا تصلّ قبل الركعتين ولا بعدهما شيئا نهارا » (6).

بل هي أيضا تدلّ على عدم السقوط ، لأنّ الظاهر كون القيد بعد الإطلاق في السؤال احترازيّا.

ويتأيّد أيضا بما مرّ من الأخبار الدالّة على كون الوتيرة عوض الوتر يقدم‌

__________________

(1) انظر : الرياض 1 : 100.

(2) المختصر النافع : 21 ، التحرير 1 : 26.

(3) التنقيح الرائع 1 : 163.

(4) حكاه عنه في الرياض 1 : 100.

(5) التذكرة 1 : 71 ، الجامع للشرائع : 59.

(6) التهذيب 2 : 14 32 ، الوسائل 4 : 81 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 21 ح 1.

الصفحة 427 من 445