وروى مثله السيد ابن طاوس في فلاح السائل وزاد : « فإنّ النبيّ 6 قال : لا تتركوا ركعتي الغفيلة وهما ما بين العشاءين » (1).
وروي في الفقيه مرسلا ، وفي العلل مسندا موثّقا أنّه « قال رسول الله 6 : تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين ، فإنّهما تورثان دار الكرامة ».
قال : وفي خبر آخر : « دار السلام وهي الجنة ، وساعة الغفلة ما بين المغرب والعشاء الآخرة » (2).
ومثله في التهذيب وزاد : « قيل : يا رسول الله 6 وما ساعة الغفلة؟ قال : ما بين المغرب والعشاء » (3).
ورواها في فلاح السائل أيضا وزاد : « وقيل : يا رسول الله وما معنى خفيفتين؟ قال : تقرأ فيهما الحمد وحدها ، قيل : يا رسول الله متى أصلّيهما؟ قال : ما بين المغرب والعشاء » (4).
ولا يخفى أنّ المستفاد من رواية الفقيه وما بعدها استحباب التنفّل في ساعة الغفلة ، وأنّ فرده الأدنى ما يقتصر فيه على الحمد ، ولا يثبت منها استحباب الزائد عن أربع المغرب. وكما يستفاد من الذكرى جواز الاقتصار في ركعتي الغفيلة على الحمد أيضا وهو فرده الأدنى (5). وهذا لا خفاء فيه.
وكذا في جواز جعل ركعتي الغفيلة ركعتين من الأربع ، لجواز الإتيان بالأربع بهذه الكيفية إجماعا ، ويصدق على الفاعل حينئذ أنّه صلّى بين العشاءين كذا.
__________________
(1) فلاح السائل : 245 ، مستدرك الوسائل 6 : 303 أبواب بقية الصلوات المندوبة ب 15 ح 3.
(2) الفقيه 1 : 357 1564 ، العلل : 343 1.
(3) التهذيب 2 : 243 963 ، الوسائل 8 : 120 أبواب بقية الصلوات المندوبة ب 20 ح 1.
(4) فلاح السائل : 245 ، 248 ، مستدرك الوسائل 6 : 302 أبواب بقية الصلوات المندوبة ب 15 ح 2.
(5) الذكرى : 116.




