مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 445

يركع من قيام ، كما عن النهاية والمبسوط والسرائر والمهذّب والوسيلة والجامع (1) ، مع احتمال إرادة تجدّد القدرة في الثلاثة الأخيرة.

وجهان ، أوجههما الأول ، لأنه حال القراءة غير عاجز عمّا يجب عليه فيجب ، فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزا فيأتي بالممكن.

وللثاني : أنّ الركوع عن قيام للركنية أهم من إدراك القراءة قائما ، وأنه ورد في النصوص : أنّ الجالس إذا قام في آخر السورة فركع عن قيام يحتسب له صلاة القائم (2).

ويضعّف الأول : بأنه غير صالح لتجويز ترك واجب ، والثاني : بأنه مختصّ بما إذا كان الجلوس جائزا إجماعا ، والكلام بعد فيه.

ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لم يسقط عنه بالإجماعين ، لعدم المقتضي فإنّ كلا منهما واجب برأسه فلا يسقط بتعذر غيره ولصحيحة جميل السابقة ، فيقوم ، ويركع ويسجد بما هو وظيفة العاجز عنهما.

ولو تعارض القيام مع الركوع والسجود بأن يكون إذا قام لم يمكنه الجلوس للسجود ولا الانحناء للركوع ، ففي لزوم القيام والاكتفاء عنهما بالإيماء ، والجلوس والإتيان بهما ، وجهان ، أقواهما بل المدعى عليه الاتفاق في كلام جماعة (3) : الأول ، لما مرّ في تعارض قيام القراءة وقيام الركوع.

المسألة السادسة : لو عجز عن القيام بجميع أنحائه في جميع صلاته صلّى جالسا ، وكذا فيما يعجز فيه عن القيام في صورة التمكن عنه في بعض الأجزاء ،

__________________

(1) النهاية : 128 ، المبسوط 1 : 100 ، السرائر 1 : 348 ، المهذب 1 : 111 ، الوسيلة : 114 ، الجامع للشرائع : 79.

(2) انظر : الوسائل 5 : 700 أبواب القيام ب 9.

(3) منهم العلامة في المنتهى 1 : 265 ، وصاحب الحدائق 8 : 67 ، وصاحب الرياض 1 : 156.

الصفحة 42 من 445