وعلى هذا فمن أثبته هناك إن أراد مجرّد هذا الدعاء فلا كلام معه. وإن أراد معه غيره أيضا من رفع اليد إلى حيال الوجه ، أو توظيف كلّ ما ورد في قنوت الوتر فلا دليل له ، فإنّ المتيقّن من الأخبار أنّ ما قبل الركوع قنوت ، فيكون كلّ ما ورد في القنوت فيه موظّفا ، وأمّا شمول القنوت الوارد في الأخبار لذلك أيضا فغير ثابت.
المسألة السابعة : قالوا : يستحبّ في قنوت الوتر الدعاء للإخوان بأسمائهم ، وأقلّهم أربعون.
ذكره الشيخ في المصباح (1) ، والشهيد في البيان والذكرى (2) ، والكفعميّ (3) ، والمدارك (4) ، وغيرهم. ونقل في الذكرى عن ابن حمزة وبعض المصريّين من الشيعة أنّه يذكرهم من أصحاب النبيّ والأئمة ويزيدهم ما شاء (5).
والظاهر كفاية نقل هؤلاء الأعلام في إثبات الاستحباب وإن لم يذكروا عليه رواية.
ويستحبّ فيه الاستغفار سبعون مرّة ، كما في الروايات المعتبرة ، منها : الصحاح الأربع لأبناء حازم (6) ، وعمّار (7) ، ويزيد (8) ، وأبي يعفور (9). بل الزائد إلى
__________________
(1) مصباح المتهجد : 136.
(2) البيان : 180 ، الذكرى : 115.
(3) مصباح الكفعمي : 53.
(4) المدارك 3 : 20.
(5) الذكرى : 115.
(6) الكافي 3 : 450 الصلاة ب 89 ح 33 ، التهذيب 2 : 130 500 ، الوسائل 6 : 280 أبواب القنوت ب 10 ح 8.
(7) التهذيب 2 : 130 498 ، علل الشرائع : 364 1 ، الوسائل 6 : 280 أبواب القنوت ب 10 ح 7.
(8) الفقيه 1 : 309 1408 ، المحاسن : 53 ، الوسائل 6 : 279 أبواب القنوت ب 10 ح 2 ، 3.
(9) الفقيه 1 : 309 1409 ، علل الشرائع : 364 2 ، الوسائل 6 : 279 أبواب القنوت ب 10 ح




