والثالثة : « اقرأ في الوتر في ثلاثتهنّ بقل هو الله أحد وسلّم في الركعتين ، توقظ الراقد وتأمر بالصلاة » (1).
كما ذهب إليه جماعة ، بل ظاهر التهذيب والمعتبر والتذكرة إجماعنا عليه (2).
خلافا لطائفة من المتأخرين منهم : المدارك والمفاتيح والحدائق والفاضل الهندي (3) ، فجوّزوا الوصل أيضا ، لصحيحتي يعقوب بن شعيب وابن عمّار : في ركعتي الوتر : « إن شئت سلّمت ، وإن شئت لم تسلّم » (4).
والرضوي : « الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة مثل صلاة المغرب ، وروي أنّه واحد ويوتر بركعة ويفصل ما بين الشفع والوتر بسلام » (5).
ورواية كردويه : عن الوتر ، فقال : « صله » (6).
وردّ الأوليان : بوجوه بعيدة ، أقربها حمل التسليم فيهما على التسليم المستحبّ يعنى : السلام عليكم ، لشيوع إطلاقه عليه في الأخبار والفتاوي إطلاقا شائعا ، بحيث يفهم منه كون الإطلاق عليه حقيقيا وعلى غيره مجازيّا.
والأخريان : بالضعف.
والأخيرة : باحتمال كون قوله « صله » بتشديد اللام أمرا من الصلاة.
والجميع بالشذوذ ، كما ذكره في المعتبر حيث قال بعد ذكر رواية التخيير : وهي متروكة عندنا (7).
__________________
(1) التهذيب 2 : 128 488 ، الوسائل 4 : 64 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 15 ح 7.
(2) التهذيب 2 : 129 ، المعتبر 2 : 14 ، التذكرة 1 : 71.
(3) المدارك 3 : 18 ، المفاتيح 1 : 33 ، الحدائق 6 : 43 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 154.
(4) التهذيب 2 : 129 494 و 495 ، الاستبصار 1 : 348 1315 و 1316 ، الوسائل 4 : 66 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 15 ح 16 و 17.
(5) التهذيب 2 : 129 496 ، الاستبصار 1 : 349 1317 ، الوسائل 4 : 66 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 15 ح 18.
(6) فقه الرضا « ع » : 138.
(7) المعتبر 2 : 14.




