مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 445

إلاّ العصر ، فإنّه تقدّم نافلتها وهي الركعتان اللتان تمّت بها الثماني بعد الظهر » (1).

وإجمال بعض أجزائه لا يوجب ترك ما يدلّ على المطلوب منها.

ثمَّ إنّه ذكر جماعة أنّه لا ثمرة مهمّة لتحقيق ذلك بعد ثبوت استحباب الثمان ، لعدم لزوم قصد ذلك في النية وعدم ظهور فائدة أخرى.

وما قيل من ظهورها في اعتبار إيقاع الستّ قبل القدمين أو المثل ، وفيما إذا نذر نافلة العصر (2) ، ففيه تأمّل :

أمّا الأوّل فلأنّ المستفاد من الروايات ليس إلاّ استحباب إيقاع الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل ، والثمان التي بعدها قبل الأربعة أو المثلين من غير إضافة إلى الظهر أو العصر ، فلا يتفاوت الحكم سواء قلنا أنّها للظهر أو العصر.

وأمّا الثاني فلأنّ النذر تابع للقصد ، فإن قصد الثمان أو الركعتين وجبت عليه ذلك. إلاّ أن يقصد ما هو نافلة العصر شرعا مجملا ، وحينئذ في انعقاد النذر إشكال ، لعدم ظهور اختصاص من الأخبار.

أقول : الظاهر لمزاول الأخبار استفادة اختصاص نافلة بالعصر أيضا ، ولو نوقش فيه أيضا فلا ريب في اختصاص صلاة الظهر بالنافلة كما تدلّ عليه موثّقة عمّار وفيها : « وللرجل إذا كان قد صلّى من نوافل الأولى شيئا قبل أن يحضر العصر فله أن يتمّ نوافل الاولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم » (3).

وحينئذ فتظهر الثمرة فيما إذا نذر ما هو نافلة صلاة الظهر.

ويمكن ظهور الفائدة أيضا فيما إذا صلّى المسافر الظهر في السفر ثمَّ دخل الوطن وصلّى العصر فيه ، أو صلّى الظهر في الوطن وسافر قبل صلاة العصر ، فإنّه يجوز له إيقاع الثمان التي قبل العصر في الأوّل ولا يجوز في الثاني على المشهور ،

__________________

(1) التهذيب 2 : 273 1086 ، الوسائل 4 : 284 أبواب المواقيت ب 61 ح 5.

(2) قد ذكر الثمرة الثانية في المختلف : 123.

(3) التهذيب 2 : 273 1086 ، الوسائل 5 : 245 أبواب المواقيت ب 40 ح 1.

الصفحة 401 من 445