وعلى ذلك يحتمل حمل ما ورد فيه أربع بعد الظهر وأربع قبل العصر أيضا (1) ، فلا يصير مثله قرينة على إرادة نسبة النافلة إلى الصلاة.
مع أنّهما مع الدلالة معارضتان بأكثر منهما وأقوى ، كما في خبر حنّان : « كان النبي 6 يصلّي ثمان ركعات الزوال ، وأربعا الاولى ، وثمان بعدها ، وأربعا العصر » (2).
وخبر حمّاد بن عثمان : عن التطوّع بالنهار ، فذكر أنّه يصلّي ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها (3).
وصحيحة حمّاد بن عثمان وفيها : « إلا أخبرك كيف أصنع أنا؟ » فقلت : بلى فقال : « ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها » (4) إلى غير ذلك.
ورواية سليمان بن خالد وفيها : « ستّ ركعات بعد الظهر وركعتان قبل العصر » (5).
ولعلّ غير الأخيرة ممّا ذكر دليل الهداية والجامع ، وهي دليل الإسكافي.
وقد عرفت ضعف الدلالة ، فإنّ البعديّة والقبليّة غير دالّتين على أنها نافلتها ، ووجه نسبة البعض إلى قبل العصر وبعضها إلى بعد الظهر فلعلّه أمر آخر كمراعاة الوقت ، أو استحباب الاتّصال والأقربيّة بإحدى الصلاتين كما مرّ.
مع أنّه على فرض الدلالة لا يصلح شيء منها للاستناد ، للتعارض الخالي من المرجّح رأسا. فالمسألة محلّ تردّد وتوقّف جدّا.
إلاّ أنّ لقول الإسكافي قوة ، لموثّقة عمّار : « لكلّ صلاة مكتوبة ركعتان نافلة
__________________
(1) انظر : الوسائل 4 : 47 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 7.
(2) الكافي 3 : 443 الصلاة ب 89 ح 5 ، التهذيب 2 : 4 4 ، الاستبصار 1 : 218 774 ، الوسائل 4 : 47 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 6.
(3) الكافي 3 : 444 الصلاة ب 89 ح 9 ، التهذيب 2 : 9 18 ، الوسائل 4 : 48 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 8.
(4) التهذيب 2 : 5 7 ، الوسائل 4 : 50 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 15.
(5) التهذيب 2 : 5 8 ، الوسائل 4 : 51 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 16.




