مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 445

ثمَّ لو تجاوز عن اليسير فهل تبطل به الصلاة أم ارتكب المحرّم خاصة؟.

مقتضى ما ذكرنا من انصراف القيام الذي هو جزء الصلاة إلى غيره البطلان ، لعدم موافقته المأمور به.

وكذا لو ترك الاستقلال بناء على وجوبه لأجل كونه حقيقة القيام كما قيل (1) ، وأما على وجوبه لا لأجل ذلك ففي البطلان به إشكال ، لأصالة عدم جزئيته للصلاة بل يكون واجبا فيها ، فتأمّل.

المسألة الرابعة : لو عجز عن الاستقلال على القول بوجوبه صلّى معتمدا‌ إجماعا ، له ، ولصحيحة ابن سنان (2) بضميمة عدم الفصل بين أنواع العجز واستصحاب جواز الاعتماد له بعد رفع المرض ووجود الضعف ، ولعمومات جواز الاستناد الخارج عنها صورة التمكن بالدليل.

وقد يستدل باستصحاب وجوب غير الاستقلال من هيئات القائم ، وبنحو قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » (3).

وهما يتمّان على تقدير عدم كون الاستقلال مأخوذا في معنى القيام وإلاّ فلا ، كما بيّنّا وجهه في كتاب عوائد الأيّام (4).

ولو عجز عن الانتصاب ، أو الاعتماد على الرّجلين على وجوبه ، أو عن القيام عليهما ، أو تقاربهما ، صلّى منحنيا مقدّما أقلّ الانحناء على الأكثر ، معتمدا على رجل واحدة قائما عليها ، مساعدا بينهما مقتصرا فيه على أقلّ ما يمكن ، لظاهر الإجماع في الجميع ، وإلاّ فلا دليل تامّا غيره عليه بعد ما عرفت من كون هذه الأمور مأخوذة في معنى القيام المأمور به ، نعم لولاه لدلّ عليه الاستصحاب ،

__________________

(1) كما في الرياض 1 : 99 و 156.

(2) التهذيب 3 : 176 394 ، الوسائل 5 : 500 أبواب القيام ب 10 ح 2.

(3) عوالي اللئالي 4 : 58 205.

(4) عوائد الأيام : 90.

الصفحة 40 من 445