وفيه مسائل :
المسألة الأولى : النوافل المرتّبة أربع وثلاثون ركعة ، بالإجماع المحقّق ، والمحكيّ عن الانتصار والخلاف (1). وفي المختلف : إنّه لم نقف فيه على خلاف (2). وفي الذكرى : لا نعلم فيه مخالفا من الأصحاب (3) وأمّا ما في الشرائع والنافع من أنّه الأشهر (4) ، فالمراد في الرواية فهو الحجّة فيه ، مضافا إلى المستفيضة الدالّة على العدد جملة أو تفصيلا (5).
وأمّا الأخبار العادّة لها بأقلّ من الأربع والثلاثين ، بإسقاط الوتيرة كما في بعضها ، أو مع أربع من نوافل العصر كما في آخر ، أو معها وثنتين من المغربيّة كما في غيرهما (6).
فهي على نفي استحباب الزائد غير دالّة ، فلما مرّ غير مخالفة. ومع مخالفتها فلعدم حجيّتها وإن كثرت وتضمّنت الصحيح باعتبار مخالفتها للشهرة بل الإجماع ، وعدم عمل أحد من الأصحاب بها كما صرّح به الصيمريّ أيضا (7) مطروحة.
ثمَّ من هذه الأربع والثلاثين ثمان للظهر قبلها ، وثمان للعصر قبلها ، وأربع للمغرب بعدها ، والوتيرة ركعتان من جلوس يعدّ بركعة ، وصلاة الليل ثمان ركعات ، وركعتا الشفع ، وركعة الوتر ، وركعتان للفجر قبلها ، على المشهور على
__________________
(1) الانتصار : 50 ، الخلاف 1 : 525.
(2) المختلف : 123.
(3) الذكرى : 112.
(4) الشرائع 1 : 60 ، المختصر النافع : 21.
(5) انظر : الوسائل 4 : 45 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13.
(6) انظر : الوسائل 4 : 45 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ، وص 59 ب 14.
(7) حكاه عنه في الرياض 1 : 99.




