بما مرّ.
وكذا الكلام في ارتفاع موضع السجود.
واشترط في الذكرى فيها السجود على الأعضاء السبعة ، معللا بتوقف صدق السجود عليه (1). وأنكره شيخنا البهائي (2) ، وبعض آخر (3) ، وهو كذلك.
فعدم الاشتراط قويّ. وأمّا أدلّة اشتراطه في سجود الصلاة فغير جارية هنا إلاّ المطلقات المتضمّنة لقوله : « السجود على سبعة أعظم » (4) ودلالتها على الزائد على الرجحان ممنوعة. وأمّا ما في بعضها من أنّ السبعة فرض فحمله على الوجوب الأعمّ من الشرطيّ مجاز لا قرينة له ، بل يحتمل التخصيص بالسجدات الواجبة.
والظاهر حصول المستحبّ بسجدة واحدة من غير ذكر أيضا.
ولكن يستحبّ فيها أن يفترش ذراعيه ويلصق صدره وبطنه بالأرض ، لرواية ابن خاقان : رأيت أبا الحسن الثالث 7 سجد سجدة الشكر ، فافترش ذراعيه وألصق صدره وبطنه بالأرض ، فسألته عن ذلك فقال : « كذا يجب » (5).
وقريبة منها رواية جعفر بن عليّ (6).
وأن يقول فيه : شكرا شكرا ثلاث مرّات ، كما في المرويّ في الذكرى (7) ، أو يقول : شكرا لله ثلاثا ، للمرويّين في العلل والعيون : « السجدة بعد الفريضة
__________________
(1) الذكرى : 213.
(2) الحبل المتين : 245 وظاهره أنّ في المسألة وجهين ، فهو غير منكر فيه.
(3) كصاحب الحدائق 8 : 350.
(4) انظر : الوسائل 6 : 343 أبواب السجود ب 4.
(5) الكافي 3 : 324 الصلاة ب 25 ح 15 بتفاوت يسير ، التهذيب 2 : 85 312 ، الوسائل 7 : 13 أبواب سجدتي الشكر ب 4 ح 2.
(6) الكافي 3 : 324 الصلاة ب 25 ح 14 ، التهذيب 2 : 85 311 ، الوسائل 7 : 13 أبواب سجدتي الشكر ب 4 ح 3.
(7) الذكرى : 213.




