وفي رواية زرارة : « تسبيح فاطمة الزهراء الذكر الكثير الذي قال الله تعالى : ( اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً ) » (1).
إلى غير ذلك من الأخبار.
وصورتها أن يكبّر أربعا وثلاثين مرة ، ويحمد ثلاثا وثلاثين مرّة ، ويسبّح كذلك ، إجماعا ، للنصوص المستفيضة منها : رواية المفضّل المتقدّمة ، وصحيحة محمّد بن عذافر (2) ، ورواية أبي بصير (3) ، والمرويّ في مشكاة الأنوار (4) ، وغيرها.
ويقدّم التكبير كما مرّ إجماعا.
والحقّ المشهور تقديم التحميد على التسبيح ، وفاقا للنهاية والمبسوط والمقنعة والديلميّ والقاضي والحلي (5) ، وغيرهم ، لصحيحة ابن عذافر المصرّحة بلفظة « ثمَّ » الدالّة على التعقيب ، المؤيّدة بالترتيب الذكري في بعض آخر.
وظاهر عليّ بن بابويه وولده والإسكافيّ والاقتصاد (6) : تقديم التسبيح على التحميد ، لتقديمه ذكرا في بعض الروايات.
وهو للترتيب غير مفيد ، فيحمل على الصحيحة ، مع أنّ تقديم التسبيح موافق لروايات العامّة (7) ، فالعمل على خلافها.
ويستحبّ ختمها بلا إله إلاّ الله مرّة ، للمرسلة المتقدّمة.
__________________
(1) الكافي 2 : 500 الدعاء ب 23 ح 4.
(2) الكافي 3 : 342 الصلاة ب 32 ح 8 ، التهذيب 2 : 105 400 ، الوسائل 6 : 444 أبواب التعقيب ب 10 ح 1.
(3) الكافي 3 : 342 الصلاة ب 32 ح 9 ، التهذيب 2 : 106 401 ، الوسائل 6 : 444 أبواب التعقيب ب 10 ح 2.
(4) مشكاة الأنوار : 278.
(5) النهاية : 85 ، المبسوط 1 : 117 ، المقنعة : 110 ، الديلمي في المراسم : 73 ، القاضي في المهذب 1 : 96 ، الحلي في السرائر 1 : 233.
(6) حكاه عن علي بن بابويه والإسكافي في المختلف : 98 ، الصدوق في المقنع : 28 ، الاقتصاد : 264.
(7) انظر : صحيح البخاري 1 : 213.




