الذخيرة (1) ، وفي روض الجنان : تفرّد ابن الجنيد بأنّه يشير بالسبّابة في تعظيم الله تعالى كما يفعله العامّة (2).
السادس : التعقيب ، وهو من السنن الأكيدة ، والروايات في الحثّ عليه مستفيضة ، ومنافعه في الدين والدنيا كثيرة.
ففي مرسلة بزرج : « من صلّى صلاة فريضة وعقّب إلى أخرى فهو ضيف الله ، وحقّ على الله أن يكرم ضيفه » (3).
وفي رواية الوليد : « التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد ، يعني بالتعقيب الدعاء تعقيب الصلاة » (4).
وفي رواية عبد الله بن محمّد : « ما عالج الناس شيئا أشدّ من التعقيب » (5).
وفي رواية : « من عقب في صلاته فهو في صلاة » (6) إلى غير ذلك.
ولا شكّ في صدق التعقيب بالجلوس من بعد الصلاة لدعاء ومسألة أو ثناء الله سبحانه ، بل فسرّه به في القاموس والمجمل والمصباح المنير (7).
وهل يصدق على الجلوس بعدها بلا دعاء كما هو ظاهر النهاية الأثيريّة (8) واحتمله بعض الأصحاب كما حكاه في البحار (9) ، أو الدعاء بلا جلوس كما نقل عن بعض فقهائنا (10) ، أم لا؟.
__________________
(1) الذخيرة : 295.
(2) روض الجنان : 283.
(3) الكافي 3 : 341 الصلاة ب 32 ح 3 ، التهذيب 2 : 103 388 ، المحاسن : 51 75 ، الوسائل 6 : 430 أبواب التعقيب ب 1 ح 5.
(4) التهذيب 2 : 104 391 ، الوسائل 6 : 429 أبواب التعقيب ب 1 ح 1.
(5) التهذيب 2 : 104 393 ، الوسائل 6 : 429 أبواب التعقيب ب 1 ح 2.
(6) الذكرى : 210.
(7) القاموس المحيط 1 : 110 ، المجمل لابن فارس 3 : 392 ، المصباح المنير : 421.
(8) النهاية الأثيرية 3 : 267.
(9) البحار 82 : 316.
(10) حكاه عنه في الحبل المتين : 259 ، والذخيرة : 295 ، والبحار 82 : 314.




