فما عن المعتبر والروضة من الميل إلى التخيير بين فعله قبل الركوع وبعده (1) ، ضعيف جدّا.
ويستثنى من الحكم الأوّل الجمعة والوتر ، ومن الثاني الأوّل خاصّة كما يأتي في محلّه.
ويتعيّن فيما قبل الركوع بعد القراءة ، بلا خلاف ، له ، وللمعتبرة ، منها : روايتا ابن المغيرة والخصال المتقدّمتان.
وموثّقة سماعة : « والقنوت قبل الركوع وبعد القراءة » (2).
ومثلها المرويّ في تحف العقول (3).
وصحيحة يعقوب وفيها بعد السؤال عن أنّه قبل الركوع أو بعده :
قال : « قبل الركوع حين تفرغ من قراءتك » (4).
ثمَّ لو نسيه قبل الركوع أتى به بعده ، بلا خلاف يوجد كما في المنتهى والمدارك والذخيرة (5) ، وعلى الظاهر كما في الحدائق (6) ، بل بالإجماع كما في المعتمد.
للمستفيضة من النصوص. منها : صحيحة زرارة ومحمّد : عن الرجل ينسى القنوت حتّى يركع ، قال : « يقنت بعد ركوعه ، فإن لم يذكر فلا شيء عليه » (7).
ومحمّد : عن القنوت ينساه الرجل ، فقال : « يقنت بعد ما يركع ، وإن لم
__________________
(1) المعتبر 2 : 245 ، الروضة 1 : 284.
(2) التهذيب 2 : 89 333 ، الاستبصار 1 : 339 1274 ، الوسائل 6 : 267 أبواب القنوت ب 3 ح 3.
(3) تحف العقول : 417.
(4) الكافي 3 : 340 الصلاة ب 31 ح 14 ، الوسائل 6 : 268 أبواب القنوت ب 3 ح 5.
(5) المنتهى 1 : 300 ، المدارك 3 : 448 ، الذخيرة : 294.
(6) الحدائق 8 : 364.
(7) التهذيب 2 : 160 628 ، الاستبصار 1 : 344 1295 ، الوسائل 6 : 287 أبواب القنوت ب 18 ح 1.




