مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 445

القيام لا ينحصر في القنوت سيّما مع تضمّن الحمد للدعاء أيضا.

ومع تسليم إرادته يتعيّن حمل الأمر فيه على الاستحباب ، بقرينة ما مرّ من الأخبار المعتضدة بعضها ببعض والأصل والشهرة العظيمة بل الإجماع على الظاهر.

ولو سلّم عدم التعيّن فيحتمله ، للزوم ارتكابه أو التخصيص بحال الصلاة وليس الأخير أولى ، هذا.

مع أنّه على التعارض مع الأخبار المذكورة أيضا إمّا يرجع إلى التخيير المنافي للوجوب ، أو الأصل. والقول بلزوم ترجيح أخبار الوجوب لمخالفتها العامّة ، مردود بمخالفة أكثر الاولى لهم أيضا ، فإنّ حوالة القنوت إلى المشيئة أيضا لهم مخالفة.

ومنه يظهر الجواب عن باقي أدلّته.

مضافا إلى عدم دلالة الأخبار المثبتة له على الوجوب أصلا.

وعدم دلالة صحيحة ابن عبد ربّه إلاّ على نفي الصلاة عمّن كان تركه للقنوت رغبة عنه وهم العامّة ، فيمكن أن يكون نفي الصحّة لذلك ، حيث إنّه لا ينفكّ عن انتفاء الإيمان الموجب لعدم صحة الصلاة ، لا لترك القنوت.

ومعارضة ذيل وموثّقة محمّد باعتبار التفصيل القاطع للشركة لصدرها.

وعدم اختصاص الدعاء الوارد في صحيحة زرارة بالقنوت كما مرّ ، مع أنّ القنوت لا يتعيّن بالدعاء بل يجوز فيه التسبيح أيضا كما ورد في الأخبار بل كلمات الفرج التي ليست بدعاء ، وإن عمّمت الدعاء فيحتمل أن يراد به القراءة ، مع أنّها تتضمّن ذكر التوجّه الغير الواجب إجماعا ، وبه يتعيّن حمل الفرض فيه على المؤكّد من الرجحان.

وعدم صراحة رواية ابن المغيرة في الوجوب إلاّ على القول بحرمة إبطال النوافل.

ومنه يظهر خدش آخر فيما بعدها.

ومن جميع ما ذكر يظهر الجواب عن أدلّة المخالف الثاني أيضا.

الصفحة 373 من 445