ورواية ابن المغيرة : « اقنت في كلّ ركعتين فريضة أو نافلة قبل الركوع » (1).
والمرويّ في الخصال : « القنوت في جميع الصلوات سنّة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة » (2).
وللنقل الآخر عن العماني فأوجبه في الجهريّة خاصّة (3) ، للأخبار كذيل موثّقة محمّد المتقدمة ، وصحيحة ابن وهب : « القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة والوتر والغداة ، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له » (4).
وموثّقة سماعة : عن القنوت في أيّ صلاة هو؟ فقال : « كلّ شيء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت ، والقنوت قبل الركوع وبعد القراءة » (5).
والجواب أمّا عن دليل الأوّل للأوّل : فبمنع ثبوت الحقيقة الشرعيّة للقنوت عند نزول الآية الكريمة ، وإرادة معنى آخر محتملة ، بل الأخبار بها مصرّحة ، ففي المرويّ في تفسير العيّاشيّ : « ( قانِتِينَ ) أي : مطيعين راغبين » (6) وفي آخر مرويّ فيه أيضا : « مقبلين على الصلاة محافظين لأوقاتها » (7) ونحوه في تفسير القميّ (8).
نعم في المجمع عن الصادق 7 في تفسيرها : « أي : داعين في الصلاة حال القيام » (9).
وهو وإن ناسب المعنى الشرعيّ إلاّ أنّه غير صريح فيه ، لأنّ الدعاء حال
__________________
(1) الكافي 3 : 339 الصلاة ب 31 ح 4 ، الوسائل 6 : 263 أبواب القنوت ب 1 ح 9.
(2) الخصال : 604 ، الوسائل 6 : 262 أبواب القنوت ب 1 ح 6.
(3) حكاه عنه في الذكرى : 183.
(4) التهذيب 2 : 90 335 ، الاستبصار 1 : 339 1276 ، الوسائل 6 : 265 أبواب القنوت ب 2 ح 2.
(5) التهذيب 2 : 89 333 ، الاستبصار 1 : 339 1274 ، الوسائل 6 : 267 أبواب القنوت ب 3 ح 3.
(6) تفسير العياشي 1 : 127 416.
(7) تفسير العيّاشي 1 : 127 418 بتفاوت يسير.
(8) تفسير القمي 1 : 79 238.
(9) مجمع البيان 1 : 343.




