وثانيا : بأنّ عموم أدلّة الثاني باعتبار الاستناد والاتكاء ممنوع ، بل المتبادر منهما هو الذي يسقط مع رفع السناد.
وشذوذها المخرج إيّاها عن الحجية غير معلوم ، كيف؟! ولم يتعرض للاستقلال في كثير من كتب القدماء منها نهاية الشيخ وسرائر الحلّي.
وموافقة الشهرة ليست من المرجحات المعتبرة.
ومطابقة الكتاب ممنوعة ، لعدم دلالته على القيام فضلا عن الاستقلال.
ومخالفة العامة غير ثابتة ، إذ لم يثبت جواز الاعتماد منهم ، ولم يصرّح فخر المحققين به وإنما حمل روايات الجواز على التقية ، فلعلّه لما ورد من أن إيقاع الاختلاف بين الشيعة من باب التقية.
والبأس هو الشدّة والعذاب كما صرّح به أهل اللغة (1) ، فنفيه لا ينفي إلاّ الحرمة.
وممّا ذكر ظهر قوّة القول الثاني ، ولكن الاحتياط في الأول ، وهو طريق النجاة ومطلوب في كلّ الحالات سيّما في الواجب من الصلاة.
وعلى أيّ حال فالظاهر جواز الاستناد والاعتماد على شيء في حال النهوض ليستعين به عليه ، كما صرّح به بعض مشايخنا (2) ، ودلّ عليه الأصل وصحيحة علي.
وحكي عن بعضهم عدمه (3) ، ولا دليل له.
المسألة الثالثة : يجب الاعتماد حال القيام على الرجلين قد صرّح جمع من الأصحاب منهم : المحقّق الثاني في شرح القواعد والجعفرية والشهيد في الدروس وصاحب المدارك (4) بوجوب الاعتماد
__________________
(1) انظر : مجمع البحرين 4 : 50 ، ولسان العرب 6 : 6.
(2) كصاحب الحدائق 8 : 66.
(3) كما في جامع المقاصد 1 : 203.
(4) جامع المقاصد 2 : 202 ، الدروس 1 : 169 ، المدارك 3 : 328.




