مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 5 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 445

إماما فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّا » (1).

خلافا للمحكيّ عن الإسكافي ، فقال بالاختصاص بالأوّل (2) ، ولعلّه للصحاح المصرّحة بأنّه « إذا كنت إماما أجزأتك تكبيرة واحدة » (3).

وبأنّ رسول الله 6 كان أتمّ الناس صلاة وأوجزهم ، وكان إذا دخل في صلاته قال : الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم (4).

فإنّ الإيجاز ليس عن الواجب ، لأنّها ليست بواجبة على المنفرد أيضا ، فيكون عن المستحب.

ويردّ بالمعارضة مع ما مرّ ، فتبقى الإطلاقات والشهرة العظيمة خالية عن المعارض.

الثالث : القنوت ، وهو في اللغة لمعان : كالطاعة ، والسكون ، والدعاء ، والقيام مطلقا أو في الصلاة ، والخشوع ، والعبادة ، وغير ذلك.

وفي عرف المتشرّعة : الدعاء بعد القراءة في الصلاة قائما.

والظاهر بحكم الحدس والوجدان وتتبّع الأخبار اللذان هما الحاكمان في ثبوت الحقيقة الشرعيّة ثبوتها هنا في عصر الصادقين وما بعده.

وفي دخول رفع اليد في حقيقته الشرعيّة وعدمه وجهان بل قولان ، أجودهما الثاني ، للأصل. ودخوله في العرف المتأخّر لو سلّم لم يفد ، لأصالة تأخّر الحادث.

وهاهنا مسائل :

المسألة الأولى : القنوت في الصلاة مندوب إليه ، إجماعا فتوى ونصّا متواترا ، كما تأتي جملة منها.

__________________

(1) التهذيب 2 : 287 1151 ، الوسائل 6 : 33 أبواب تكبيرة الإحرام ب 12 ح 1.

(2) حكاه عنه في الذكرى : 180.

(3) انظر : الوسائل 6 : 9 أبواب تكبيرة الإحرام ب 1.

(4) الفقيه 1 : 200 921 ، الوسائل 6 : 11 أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ح 11 وهي مرسلة الصدوق.

الصفحة 369 من 445