فقال : « اللهم لا تؤيسني من روحك ، ولا تقنّطني من رحمتك ، ولا تؤمّنّي مكرك فإنّه لا يأمن مكر الله إلاّ القوم الخاسرون » (1).
وبما في رواية علي بن النعمان : « من قال هذا القول كان مع محمّد وآل محمّد 6 ، إذا قام من قبل أن يستفتح الصلاة : اللهم إنّي أتوجّه إليك بمحمّد وآل محمّد وأقدّمهم بين يدي صلاتي ، وأتقرّب بهم إليك ، فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين ، أنت مننت عليّ بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم ومعرفتهم وولايتهم فإنّها السعادة ، اختم لي بها ، إنّك على كلّ شيء قدير » (2).
وبما رواه ابن طاوس في فلاح السائل : « قال قبل أن يحرم ويكبّر : يا محسن قد أتاك المسيء ، وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسيء ، وأنت المحسن وأنا المسيء ، فبحقّ محمّد وآل محمّد صلّ على محمّد وآل محمّد وتجاوز عن قبيح ما تعلم منّي » (3).
ولا شكّ في أنّ محلّ هذه الأدعية قبل تكبيرة الإحرام كما يصرّح به في الروايات ، ولا في كون محلّها قبل تكبيرات الست الأخر أيضا.
وهل يتعيّن ذلك أو يجوز بعدها أيضا؟ الظاهر الأوّل ، كما هو الظاهر من قوله « قبل التكبير » « وقبل أن يستفتح ».
الثاني : التوجه إلى الصلاة بستّ تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الإحرام الواجب ، بإجماع الإماميّة على الظاهر ، والمحكيّ عن الانتصار والخلاف (4) ، وبه صرّح والدي في المعتمد ، له ، ولاستفاضة النصوص كحسنة زرارة : « أدنى ما يجزئ من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة ، وثلاث تكبيرات أحسن ، والسبع
__________________
(1) الكافي 2 : 544 الدعاء ب 51 ح 3 ، الوسائل 5 : 508 أبواب القيام ب 15 ح 1.
(2) الكافي 2 : 544 الدعاء ب 51 ح 1 ، الوسائل 5 : 508 أبواب القيام ب 15 ح 2.
(3) فلاح السائل : 155 ، مستدرك الوسائل 4 : 123 أبواب القيام ب 9 ح 2.
(4) الانتصار : 40 ، الخلاف 1 : 315.




